تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

محسنون

ميرزا حسن السليمي الأحقافي

ميرزا حسن السليمي الإحقاقي
ميرزا حسن السليمي الإحقاقي

الشيخ ميرزا حسن السليمي الإحقاقي

ولد الشيخ ميرزا حسن السليمي الأحقاقي في عام 1318هـ الموافق عام 1900م، في مدينة كربلاء بالعراق. وكان ميلاده في بيت علم وأخلاق. والده هو الشيخ ميرزا موسى محمد باقر السليمي أحد علماء العراق في مجال الفقه والحديث، وله مؤلفات كثيرة تزخر بها مكتبات المذهب، حيث صنف في الفقه والحديث والحكمة والأخلاق ومختلف فروع الدين الإسلامي. ومن أشهر مؤلفاته كتابه "إحقاق الحق".

وقد أُطلق على الشيخ ميرزا حسن ألقاب منها لقب "الحائري" نسبة إلى الحائر الحسيني؛ كما لُقَّبَ أيضاً بالإحقاقي نسبةً إلى كتاب والده المذكور آنفاً ، كما كان يفخر باللقب الذي أُطلق عليه بين مقلديه في الكويت " الإمام الصالح " حيث كان يعمل على إصلاح ذات البين بتسامحه وحسن خلقه .

مساهماته في الأعمال الخيرية

كان للشيخ ميرزا حسن أعمال خيرية كثيرة وعديدة، وفي مجالات متعددة بين أهله وناسه من الطائفة الأحسائية في الكويت، فقد بنى وأسس لهم أو باسمهم واسم الكويت عدداً من المرافق والمجمعات التعليمية والمساجد والمدارس، وأرفق بها مساكن وبيوتاً للطلبة والأساتذة والأئمة، الذين يتولون الخطابة ويؤمون المصلين في المساجد.

كما كانت له أعمال خيرية في كل مكان تقريباً، ولم يتوقف عن بناء المساجد والحسينيات حتى تاريخ وفاته.

كان يقيم ولائم لإفطار الصائمين، وكانت لديه كفالات لأيتام بأعداد كبيرة، وكان شغله الشاغل مساعدة طلاب العلم، وكان يدون أسماء من يقوم بمساعدتهم حتى لا ينسى أحداً وكان يكْرهُ أن يطلع عليها أحد، وقد تخرج كثير من الطلاب الذين كان يقوم بمساعدتهم.

وكان له دور طيب في تقديم مساعدات مالية لبعض المساجين الذين دخلوا السجن بسبب مشاكل مالية لهم مع الآخرين مثل إصدار الشيكات بدون رصيد أو العاجزين عن دفع ما عليهم من حقوق مالية وأقساط وما شابه ذلك، كما كان يهتم بمساعدة الأرامل والأيتام.

وقد كان له مواقف أخرى ؛ حيث كان – قبل الغزو – لديه مبلغ من المال لا يمتلك غيره وكان قد وفره من بعض الأعمال البسيطة، وقد سأله أحد الفقراء أن يعطيه مبلغاً من المال فأعطاه له كله ، وأثناء الغزو قدم الأموال للمحتاجين من أبناء الكويت صامداً في وجه الأعداء ، وبعد فترة نصحه العديد من رجالات الكويت بالمغادرة حتى لا يكون عرضة للإهانة والتنكيل على يد الغزاة ، وعندما غادر كان العون لأهله وأحبابه في الخارج يقدم لهم المساعدات المادية والمعنوية .

لقد كان كريماً مع كل من يعرفونه، ولا يرد أحداً أبداً سأله المال على سبيل القرض، وكان لا يطلب المال الذي له عند الآخرين أبداً، حتى إنه مات ولم يسترد كثيراً من القروض التي منحها أصدقاء له .

وقد توفي الشيخ ميرزا حسن عن عمر يناهز 103 أعوام هجرية، أي حوالي المائة سنة شمسية، وكان ذلك في مدينة "طهران" بسبب انهيار مفاجئ في الدورة الدموية وكانت وفاته بعد أن صلى صلاة الفجر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

الأيادي البيض: سجل الوفاء للمحسنين الكويتيين في مجال دعم الخدمات الصحية. عبدالمحسن عبدالله الجارالله الخرافي، 2004م.

الموقع الإلكتروني:

https://www.ajkharafi.com/files/8115/8304/1522/62e1273613a330ba378333eb25e2e2c2.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «محسنون»