تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

مبادرات حكومية

مديرة برنامج الأغذية العالمي تتوقع نجاحا كبيرا لمؤتمر المانحين للشعب السوري

مديرة برنامج الأغذية العالمي تتوقع نجاحا كبيرا لمؤتمر المانحين للشعب السوري
مديرة برنامج الأغذية العالمي تتوقع نجاحا كبيرا لمؤتمر المانحين للشعب السوري

مديرة برنامج الأغذية العالمي تتوقع نجاحا كبيرا لمؤتمر المانحين للشعب السوري

روما  14 - 1 (كونا) -- ثمنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي ارثرين كازين هنا اليوم رعاية سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للجهود الانسانية لصالح الشعب السوري باستضافة المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا للعام الثاني مشيدة بريادة الكويت في المجال الانساني وسخائها وسرعة وفائها بالتزاماتها المالية.

وقالت كازين في حديث خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) قبيل توجهها إلى دولة الكويت لحضور مؤتمر المانحين لدعم الشعب السوري انها تعود الى الكويت مجددا في الوقت الذي تقترب فيه الأزمة السورية الدموية من عامها الثالث من أجل مناشدة المجتمع الدولي مواصلة تلبية الاحتياجات الانسانية للشعب السوري.

وأثنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي على مبادرة سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحرصه المعروف على مساندة الشعب السوري ومواقفه الانسانية الكريمة كما أثنت على الدور المحفز والريادي لدولة الكويت مشددة على أن كرم الكويت لم يقتصر فقط على سخاء مساهمتها وتبرعها ولكن بالاقدام فورا باعلان التعهد المالي وتبعته بالمسارعة في تقديم الاستثمارات الملتزم بها نقديا.

وعبرت المسؤولة الأممية عن تفاؤلها الكبير بمستوى الاستجابة المنتظرة من مؤتمر المانحين الثاني الذي تحتضنه دولة الكويت استنادا على النجاح الكبير بكل المقاييس الذي حققه مؤتمر العام الماضي في حشد تعهدات كبيرة من قبل الجهات الدولية المانحة بلغت 5ر1 مليار دولار تسلم منها البرنامج بالفعل أكثر من مليار دولار.

وأشادت بالجهد الدولي وبهذه المبادرة التي تتصدى لها دولة الكويت قائلة انها أعطت برنامج الأغذية العالمي ولها شخصيا الفرصة للالتقاء مع المانحين وبشكل مباشر على هامش أعمال المؤتمر للنظر تفصيليا في الاحتياجات المطلوبة سواء في خدمة ضحايا الأزمة داخل سوريا أو خارجها.

وقالت ان المثل الريادي الذي ضربته دولة الكويت العام الماضي بتبرعها السخي أسعدها للغاية حيث كانت الاستجابة فورية بتقديم الدعم المالي الذي التزمت به لصالح جهود اغاثة الشعب السوري.

وأوضحت كازين أن البرنامج بادر في المقابل بتقديم بيان مفصل لحكومة دولة الكويت بين فيه الجهات التي تلقت الاموال التي تبرعت بها وكذا الكيفية التي تم بها ذلك وكيف ساعدت هذه المساهمات البرنامج في تلبية احتياجات هذا العدد الكبير من المشردين واللاجئين داخل سوريا وخارجها.

وتوقعت أن تقدم دولة الكويت هذا العام أيضا مساهمة كبيرة لدعم المنظمات الدولية وخاصة برنامج الأغذية العالمي الذي يوفر الطعام لملايين السوريين في دوره الانساني الهام.

وحول النتائج المتوقعة من مؤتمر المانحين الثاني أكدت أنها تنتظر أن ينعكس كرم المجتمع العالمي في حجم المساهمات والالتزامات التي سيعلنها ممثلو الحكومات المشاركة في المؤتمر خاصة وأن هناك اعترافا عالميا بالتحديات الماثلة وحجم ضحايا الأزمة المستمرة وكذلك ادراك بأن "السبيل الوحيد هو أن يهب المجتمع الدولي بأسره لمآزرتهم.. وهذا ما نأمل أن يسفر عنه مؤتمر الكويت".

وشددت كازين على أن نجاح البرنامج في توفير المساعدات الغذائية انما يتوقف على النجاح الكبير الذي نتوقعه ونأمله لمؤتمر المانحين الثاني.

ولفتت الى أن المجتمع الدولي في وضع الآن لا يملك فيه "رفاهية" مجرد التلبية البسيطة للاحتياجات الانسانية العاجلة للضحايا المباشرين لهذه الأزمة موضحة أنه "يتعين علينا كذلك البدء في التفكير على المستوى البعيد والاستجابة لبعض مستلزمات التنمية بعيدة المدى والتي تتمثل بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي في التغذية المدرسية والاعتناء بالنساء الحوامل والمرضعات وضمان المغذيات الضرورية للرضع الذين ولدوا أثناء الأزمة.

ونبهت الى أنه "ما لم نعالج هذه الاحتياجات الغذائية الآن فان آثارها السلبية لن تكون قابلة للاصلاح في المستقبل" موضحة ان المهمة لا تقتصر على الداخل السوري بل وفي دول الجوار مثل الأردن حيث مازالت أسعار المواد الغذائية تتصاعد ما يؤدي الى تزايد الحاجة الى الدعم الغذائي بين الطبقات الضعيفة والاستمرار المطرد في تلبية احتياجات المتضررين جراء الأزمة السورية".

وأشارت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التي زارت معسكرات النازحين في سوريا الأسبوع الماضي الى تزايد التحديات والتعقيدات الكبيرة التي تواجه البرنامج عما كانت عليه العام الماضي في امكانية الوصول بمساعداته الغذائية الانسانية الى كافة السكان في جميع محافظات سوريا حيث أصبح متعسرا الوصول الى المناطق "المحاصرة" وفي المناطق التي يحتدم فيها الصراع شرقي سوريا مثل الحسكة والرقة ومنطقة دير الزور الا عبر جسر جوي باهظ التكلفة.

وحول مؤتمر (جنيف 2) قالت كازين "الحقيقة أن حل الأزمة هو سياسي" ومن ثم اذا كان (جنيف 2) يشكل السبيل الى ذلك فاننا "نحتاج الى نجاح هذا المؤتمر من أجل احلال السلام في هذه المنطقة حتى يتمكن الناس من بدء حياتهم من جديد".

وأضافت انه بغض النظر عن النتائج السياسية ل(جنيف 2) الا أنها تتطلع الى أن تستغل الأطراف المشاركة المؤتمر للحديث عن المسائل الانسانية وتلك المتعلقة بوصول مساعدات الاغاثة الانسانية.

وأعربت عن تفاؤلها بامكانية التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية مطالبة الأطراف المشاركة في (جنيف 2) بانتهاز الفرصة ومناقشة المسألة الانسانية الخطيرة في سوريا.

وفي هذا السياق نبهت الى التداعيات العميقة للصراع في سوريا التي "فقدت في غضون ثلاث سنوات من الصراع 35 سنة من التنمية حسب التقديرات" حيث سيتعين حال "حل السلام غدا" مواجهة تحد طويل المدى لصالح السوريين الذين عانوا نتيجة هذا الصراع وهو ما يتطلب دعم المجتمع الدولي للبدء في اعادة بناء حياتهم وسبل معيشتهم.

وخلصت الى ضرورة الاقرار بأن "اعادة بناء ما فقد خلال السنوات الثلاث الماضية سيستغرق منا على الأقل مرتين أو ثلاث مرات هذا الوقت الطويل".

وأكدت عدم امكانية وضع جدول زمني محدد للوقت الذي ستستغرقه اعادة البناء "الذي يشكل تحديا.. لكنه تحد يجب الاقرار به" موضحة أن هذه الخطوة ستتطلب دعما من المجتمع الدولي لمساعدة السوريين على اعادة بناء حياتهم من جديد وان ذلك لن يتأتى تلقائيا بمجرد توقف القتال.

يذكر ان سمو أمير البلاد كان قد وجه نداء استغاثة امس الى المواطنين والمقيمين ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية للمسارعة والمشاركة في الحملة الوطنية لمسيرة الخير والعطاء لإغاثة الشعب السوري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموقع الإلكتروني:

https://www.kuna.net.kw/ArticleDetails.aspx?id=2355496&language=ar

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «مبادرات حكومية»