مبادرات إنسانية
كن داعيًا حول العالم
كن داعيًا حول العالم مبادرة دعوية عالمية تُعنى بالتعريف بالإسلام من خلال استثمار التجمعات الرياضية الدولية الكبرى، وذلك عبر توزيع المطبوعات التعريفية وترجمة معاني القرآن الكريم وتوفير وسائل تواصل مباشرة مع غير المسلمين بلغاتهم المختلفة. انطلقت المبادرة عام 2014 بالتزامن مع بطولة كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، ثم توسعت لاحقًا لتواكب أبرز البطولات الرياضية العالمية في عدد من الدول.
النشأة
بدأت المبادرة تحت اسم «كن داعيًا في المونديال» خلال بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل، وكان هدفها استثمار وجود ملايين المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم للتعريف بالإسلام بأساليب دعوية منظمة. ومع نجاح التجربة وتوسع المشاركة في فعاليات رياضية أخرى، تغير اسمها إلى «كن داعيًا حول العالم» ليعكس اتساع نطاقها الجغرافي وعدم اقتصارها على بطولة كأس العالم.
أهداف المبادرة
تسعى المبادرة إلى التعريف بالإسلام من خلال تقديم معلومات موثقة ومترجمة بلغات متعددة، مع التركيز على تصحيح المفاهيم المغلوطة وإزالة الصور النمطية المرتبطة بالإسلام والمسلمين. كما تهدف إلى إبراز القيم الإنسانية في الإسلام، واستثمار التجمعات الرياضية العالمية باعتبارها فرصة للوصول إلى جمهور متنوع من مختلف الجنسيات والثقافات خلال فترة زمنية قصيرة.
آلية العمل
تعتمد المبادرة على تخطيط يسبق إقامة البطولات الرياضية بمدة كافية، حيث تُستكمل الإجراءات النظامية، وتُبرم اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وجهات دعوية في الدول المستضيفة، بينما يتولى فريق المبادرة إعداد المواد العلمية وتمويل طباعتها وإيصالها إلى الفرق الدعوية المشاركة.
ويتركز النشاط الميداني في محيط الملاعب، ومناطق تجمع الجماهير، ووسائل النقل، والأسواق، والفنادق، والمطارات، وغيرها من المواقع التي تشهد كثافة بشرية، بما يتيح الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الزوار.
الوسائل المستخدمة
تعتمد المبادرة على مجموعة متنوعة من الوسائل الدعوية، من أبرزها:
أبرز المشاركات
شاركت المبادرة في عدد من الفعاليات الرياضية الدولية، من أبرزها:
الإنجازات
بحسب المعلومات الواردة في الملف، تجاوز إجمالي ما وزعته المبادرة منذ انطلاقها 2,045,000 مطبوع دعوي بلغات متعددة، بينما شهدت بطولة كأس العالم 2026 وحدها توزيع أكثر من 628 ألف مطبوع، من بينها أكثر من 555 ألف بطاقة دعوية ذكية مرتبطة بمنصة إلكترونية توفر مواد تعريفية بالإسلام بعدة لغات.
كما تشير المبادرة إلى أن نشاطها أسهم في إعلان عدد كبير من غير المسلمين إسلامهم خلال مشاركاتها المختلفة، مع التأكيد على أن أثرها لا يقتصر على فترة إقامة البطولات، بل يمتد إلى ما بعدها من خلال استمرار استفادة المهتمين بالمحتوى الرقمي والمواد العلمية التي يحصلون عليها.
التحديات
تواجه المبادرة تحديات مرتبطة باختلاف الأنظمة والقوانين المنظمة للأنشطة العامة في الدول المستضيفة، مثل تحديد أماكن التوزيع وساعات العمل ومتطلبات التصاريح الرسمية، إلا أنها تؤكد التزامها الكامل بالأنظمة المحلية والعمل بالتنسيق مع المؤسسات المرخصة في كل دولة.
التوجهات المستقبلية
تسعى المبادرة إلى تطوير أعمالها من خلال التوسع في استثمار الفعاليات الدولية، وزيادة عدد اللغات التي تُترجم إليها المواد التعريفية، وتطوير المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، وتعزيز الشراكات مع المراكز الإسلامية في مختلف الدول، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي لإيصال المحتوى إلى شرائح أوسع.
الأثر
تمثل مبادرة «كن داعيًا حول العالم» نموذجًا لاستثمار الفعاليات الرياضية الدولية في التواصل الثقافي والدعوي، من خلال الجمع بين الحضور الميداني، والمحتوى المترجم، والتقنيات الرقمية الحديثة، بما يسهم في الوصول إلى جماهير متنوعة من مختلف دول العالم عبر المناسبات الرياضية الكبرى .
__________________
المصدر :
التقرير الصحفي لمجلة الفرقان بجمعية إحياء التراث الإسلامي عن مشروع *كن داعياً حول العالم*
للتعريف بالإسلام في المحافل الرياضية
التصنيفات: