تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل التطوعي رجال

فوزي سعيد الفايز

فوزي سعيد الفايز
فوزي سعيد الفايز

الولادة والنشأة:

ولد سنة 1960/11/07م - 18 جمادي الأول 1380 هـ في منطقة السالمية (الدمنة) سابقـًا، وترعرع هناك، ولبث هناك حتى عام 1969م حيث انتقل إلى منطقة الصليبخات منزل والديه، ثم انتقل إلى منطقة القرين حتى وفاته يرحمه الله.

الدراسة والعمل:

درس الابتدائية في مدرسة عبدالله خلف الدحيان بمنطقة السالمية، ثم المتوسطة بمدرسة الأوزاعي بمنطقة الدوحة، ثم درس الثانوية في ثانوية الدوحة بمنطقة الدوحة، ثم التحق بالكلية العسكرية ولم يكمل، ثم التحق بمعهد التكنولوجيا وتخرج فيه مساعد مهندس تخصص تبريد وتكييف، وعين في مستشفى ابن سينا، حتى سن التقاعد، ثم درس في دار تحفيظ القرآن، ثم التحق متطوعـًا بالأوقاف كإمام وخطيụ في مسجد "عقيل بن ابي طالب بمطقة الرابية ثم في مسجد "مجاشع بن مسعود" بمنطقة القصور حتى وفاته.

أبرز الصفات:

كان رحمه الله لديه الكثير من الصفات الأخلاقية والمهارات الحياتية، ولكن كان أبرز ما يميزه:

أولًا: الزهد:

كان زاهدا في هذه الدنيا، ولا يرغụ في الازدياد منها، حتى إن راتبه يعطيه كامـًلا لأهله، ولا يُبقي عنده شيئـًا، وكانت مظاهر الحياة لا تؤثر فيه، ولا يسعى إلى زخارف الدنيا أو ينافس فيها، ولم يكن يقتني من الهدايا التي تُعطى إليه شيئـًا بل ينفقها، ولم يكن يأخذ مقابـًلا ماليـًا على ما يقدم من أناشيد في شركات التسجيل، ولا حتى يطلụ منهم مقابـًلا، وإذا ما أعطي، فإنه ينفقه على الفقراء، أو على أبنائه، ولم يكن له رصيد في البنك سوى راتبه، الذي يسحبه ويعطيه لأهله.

ثانيًا: الكرم:

كان بالرغم من قلة ما يملك كريم ـًا فيما يقع بين يديه، فله عدة استقطاعات في راتبه لبعض الجهات الخيرية، وكان لا يرد طلبـًا لأبنائه مهما كلفه، وكان ينفق على من يربيهم من الصغار في الناشئة كل ما يوجد في محفظته، وينفق على عمال النظافة وعمال البنزين وغيرهم.

ثالثًا التواضع:

وكانت صفة التواضع واضحة فيه، فيجالس الفقراء وعمال النظافة والخدم، والصغار والكبار، والكويتي وغير الكويتي، وكان يحụ مجالسة الضعفاء من الناس، وما كان يفتخر بما لديه من إبداعات وشهرة.

رابعًا: الإبداع والهوايات:

سلك طريق الإنشاد التربوي، وأبدع فيه وابتكر الإنشاد باللهجة الكويتية، وفي كل نشيد كان يعطي مفهومـًا وقيمـًا تربوية، ومن أشهر هذه الأناشيد سلسلة شريط "حديقة الأخلاق" حيث وصلت إلى أربعة أشرطة، ومن أشهر أناشيد هذه السلسلة الأنشودة التربوية التي كانت تحث على بر الوالدين بأسلوب كوميدي سلس، يدخل القلوب بكلمات متناولة وسهلة.

وكذلك أنشودة "هد بدا شلخ ملخ ترللي" حيث كان يهدف فيها إلى نبذ الكسل، والحث على النشاط والهمة العالية.

وهذه من أشهر الأناشيد التي انتشرت في ربوع البلاد وتخطت إلى دول الخليج.

وكذلك أصدر سلسلة "بيت الطيبين" التي كان من أبرز أناشيدها: "البنت الطيبة" ونشيد "يديده" أي الجدة.

وكذلك كان من أبرز هواياته عمل المسابقات وإدارتها، وكذلك الخط، والرسم، والزراعة، وكان يرسم بالمجان للمدارس.

وكان متعدد الهوايات والإبداع، ولم تقتصر إبداعاته في النشيد فحس،ụ بل كان من هواياته وإبداعاته الرسم والخط، وعمل المسابقات، وتقليد الأصوات والطبخ.

وكان من هواياته وإبداعاته كتابة المسرحيات، وعمل "فيديو كليب تربوي تحت اسم "وطني أحلى بلد" من إنتاج وزارة الأوقاف - الإعلام الديني- كما أن الوزارة أصدرت له عدة أعمال تربوية، وكان من أحلامه وإبداعاته غرس ألف نخلة، تطبيقـًا لبعض الأحاديث النبوية التي تحث على غرس الشجر.

فكان يجمع حبوب التمر، ويغرسها في أوعية صغيرة حتى تكون شتلة، فيزرع في كل مكان هذه الشتلات الصغيرة، ويهدي للآخرين هذه الشتلات، راجيـًا وراغبـًا الأجر العظيم الذي يرحمه بعد وفاته في غرس هذه الشتلات كما جاء في الأحاديث.

خامسًا: الصبر:

كان رحمه الله صبورا على البلاء، والأمراض، وكل ما يعترضه في هذه الحياة، ولم يكن يشتكي أبدا مما يصيبه في هذه الحياة، ولم يكن يتذمر أبدا من طلبات أبنائه وبناته، وكان وحده هو من يلبي طلبات زوجته وبناته ويوصلهن بسيارته إلى ما يردن دون تردد أو تذمر، حيث لم يكن لهن سائق خاص بهن سواه، ولم يكن يشكو لأحد عند مرضه، ولم تكن له إجابة لمن يسأل عن حاله سوى الرضا، والاستسلام لقدر الله تعالى، وحتى في مرضه الأخير لم يكن يشتكي لأحد، وعند زيارته، وقد فقد القدرة على الكلام، كان دائم الابتسامة.

سادسًا التفاؤل:

فكان كثير إحسان الظن بالله، وكان يتفاءل بالخير لكل ما يصاب به من بلاء، وكان أكثر بعدا عن التشاؤم، حتى و رَّث هذه الصفة لمن حوله من الأبناء والأقارب والأصدقاء.

أبرز المواقف:

مواقف إنسانية:

يروي أبناؤه أنه كان إذا رأى العامل الذي يبيع الماء في الفريج، فإنه وإن لم يكن محتاجـًا لهذا الماء، يشتري كل ما لديه رحمة له، وجبرا لخاطره، ولمواساته في حاجته.

ومن مواقفه الإنسانية التي يرويها أبناؤه أنهم كانوا في سفر بطريقهم إلى الإمارات، وإذا به يوقف السيارة بسرعة، في يوم حار لاهụ من أيام الصيف، ليركب معهم في السيارة سائق شاحنة متعطلة في وسط هذا الطريق القديم، وأخذه معه حتى أوصله إلى أقرب محطة، واطمأن عليه، ثم غادر.

وفاته:

بدأ المرض فيه عندما كان يخطụ في مسجد "الحافظ بن كثير" بمنطقة القصور، وإذا به يشعر بتصلụ بإحدى يديه عندما كان يحاول رفعها، ثم تأكد ذلك عندما نادى إحدى بناته لتغلق له أزرار ثوبه، فتأكد لأبنائه أنه يعاني شيئـًا، ولكن لم يشك لأحد الحال، وبدأ مشيه بصعوبة، ورفض أن يذهụ إلى المستشفى، ولكن أبناءه أقنعوه للذهاب إلى المستشفى، فأرشدهم الطبيụ أنه مصاب بمرض «ALS» (الضمور العضلي)، وبدأت حالته تتردى وتسوء، ثم أحيل إلى العلاج بالخارج، فأرسلوه إلى الولايات المتحدة، ولم يجدوا له علاجـًا، ثم تطور المرض، حتى فقد القدرة على الكلام والحركة، وبقي على هذه الحالة ثلاث سنوات ونصف سنة، حتى توفاه الله تعالى في تاريخ 2018/5/17م - في أول يوم من رمضان 1439هـ في وقت الظهيرة، وتلك إحدى بشارات حسن الخاتمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الرابعة). إعداد: عادل سعد العصفور؛ مراجعة: عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2019.

الموقع الإلكتروني:

https://www.eslah.com/wp-content/uploads/2023/12/wafaa4.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل التطوعي رجال»