تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل الخيري رجال

عثمان عبدالرحمن المحطب

عثمان عبدالرحمن المحطب

مسيرة في الخدمة الاجتماعية والإرشاد الأسري والعمل الخيري

عثمان عبدالرحمن المحطب
عثمان عبدالرحمن المحطب

المولد والنشأة والتعليم

وُلد عثمان عبدالرحمن المحطب في 21 يونيو 1957م في منطقة خيطان بدولة الكويت، وفيها أمضى سنوات طفولته ودراسته الأولى، فبدأ تعليمه في مدرسة خيطان الابتدائية، ثم انتقل إلى متوسطة عمر بن الخطاب في خيطان، وأكمل دراسته الثانوية في ثانوية خيطان.

ومنذ سنواته الدراسية اتجه اهتمامه إلى المجال الإنساني والاجتماعي، فاختار دراسة الخدمة الاجتماعية في جامعة الكويت، مع تخصص مساند في علم النفس، وهو اختيار رسم ملامح مسيرته المهنية اللاحقة، التي ارتبطت بخدمة الإنسان والأسرة والمجتمع. وفي يونيو 1982م حصل على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جامعة الكويت، ليبدأ بعدها رحلة مهنية امتدت بين العمل الاجتماعي والخيري والإداري والإرشادي والتدريبي.

البدايات المهنية في الخدمة الاجتماعية

بدأ المحطب حياته العملية أخصائياً اجتماعياً في وزارة الصحة في 19 يونيو 1982م، حيث أتاحت له طبيعة العمل التعامل المباشر مع الحالات الاجتماعية والإنسانية، واكتساب خبرة ميدانية في فهم احتياجات الأفراد والأسر والجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بها.

وفي عام 1984م انتقل للعمل أخصائياً اجتماعياً في جامعة الكويت، واستمر فيها حتى سبتمبر 1988م، مواصلاً بذلك العمل في مجال تخصصه، ومضيفاً إلى خبرته المهنية تجربة التعامل مع البيئة الجامعية وما يرتبط بها من قضايا شبابية واجتماعية وتربوية.

المسيرة في بيت الزكاة

شكّل العمل في بيت الزكاة مرحلة مهمة وممتدة في مسيرة عثمان المحطب، إذ بدأ فيه باحثاً اجتماعياً، ثم تدرج في المسؤوليات الإدارية والمهنية، مستفيداً من خبرته في الخدمة الاجتماعية ودراسته لعلم النفس، حتى تولى إدارة عدد من الإدارات الرئيسية في البيت.

وشملت مسؤولياته إدارة الخدمة الاجتماعية، وهي من الإدارات المرتبطة بصورة مباشرة بدراسة أوضاع الأسر والحالات المستحقة للمساعدة وتطوير آليات تقديم الخدمات الاجتماعية لها، كما تولى إدارة النشاط الخارجي، بما يرتبط بها من برامج ومشروعات خيرية وإنسانية خارج دولة الكويت، ثم تولى إدارة العلاقات العامة، واستمرت تجربته في بيت الزكاة حتى عام 2007م.

ولم تقتصر مشاركته داخل بيت الزكاة على المهام التنفيذية والإدارية، بل شارك في العديد من اللجان وفرق العمل، وكان من بينها رئاسة فريق تحسين مستوى الخدمات، كما شارك في إعداد عدد من الأبحاث والدراسات الاجتماعية بالتعاون مع مكاتب استشارية، والإسهام في إعداد البرامج والدورات التدريبية.

وكان اهتمامه بحقوق العاملين وتطوير بيئة العمل حاضراً أيضاً؛ فكان من مؤسسي نقابة العاملين في بيت الزكاة، وتولى رئاسة مجلس إدارتها، في تجربة أضافت إلى مسيرته بعداً نقابياً ومؤسسياً.

المشاركة المجتمعية والوطنية

امتدت إسهامات المحطب إلى عدد من مؤسسات الدولة والجهات المجتمعية، من خلال عضويته ومشاركته في لجان متعددة في بيت الزكاة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الشؤون الاجتماعية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ووزارة الداخلية.

كما شارك في لجنة مساعدة أسر الأسرى والمفقودين التابعة للجنة الوطنية لشؤون الأسرى، في مرحلة وطنية وإنسانية مهمة، وأسهم من خلال هذه العضوية في الجهود الموجهة إلى مساندة أسر الأسرى والمفقودين وتخفيف الأعباء الاجتماعية والإنسانية الواقعة عليهم.

تجربة القطاع الخاص

إلى جانب خبرته في القطاع الحكومي والخيري، خاض المحطب تجربة إدارية في القطاع الخاص، فتولى منصب المدير العام لشركة فرانشايز الراشد خلال عامي 2005 و2006، ثم أصبح رئيساً تنفيذياً للشركة من مطلع عام 2007 حتى أكتوبر من العام نفسه.

وفي أكتوبر 2007م تولى منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة سمارتس واي القابضة، قبل أن يستقيل منها في نوفمبر من العام ذاته، ليتجه بعدها بصورة أكبر إلى المجال الذي راكم فيه خبراته العلمية والمهنية على مدى سنوات، وهو الإرشاد النفسي والاجتماعي والأسري.

شركة الأسرة والاستشارات النفسية والاجتماعية

في نوفمبر 2007م أسس عثمان المحطب شركة الأسرة للاستشارات النفسية والاجتماعية والتدريب، وتولى إدارتها التنفيذية، لتشكل مرحلة جديدة في مسيرته المهنية تقوم على توظيف خبرته الطويلة في الخدمة الاجتماعية وعلم النفس والعمل المؤسسي في خدمة الأسرة والمجتمع.

ومن خلال هذه التجربة، اتسع نشاطه في مجالات الإرشاد النفسي والأسري، والتدريب على المهارات الزوجية، وتنمية قدرات العاملين والمهتمين بالشأن الأسري، إلى جانب تقديم المحاضرات والبرامج المتخصصة والمشاركة في المؤتمرات والملتقيات ذات الصلة.

وقد حصل خلال مسيرته على عدد من الاعتمادات المهنية، من بينها اعتماده مرشداً نفسياً من أكاديمية ميتشجان للدراسات العليا وأكاديمية كونكورد في الولايات المتحدة الأميركية، كما حصل عام 2017م على ترخيص في الإرشاد النفسي والعلاج وفق نظرية الاختيار من معهد وليام جلاسر، إلى جانب تأهيله مرشداً أسرياً ومدرباً للمهارات الزواجية من «هورايزون ليرننج» في بريطانيا.

التدريب والكوتشينج

اهتم المحطب بالتدريب والتطوير المهني بصورة مبكرة، وشارك في عشرات الدورات التدريبية المحلية والخارجية، كما حضر وشارك محاضراً في مؤتمرات وملتقيات أقيمت في الكويت وعدد من الدول، من بينها الأردن والبحرين ولبنان والسنغال.

ومع تطور اهتمامه بالإرشاد الأسري، اتجه إلى مجال الكوتشينج وتطبيقاته في العلاقات الأسرية والزوجية، وأسهم في نشر مفاهيمه والتعريف بها من خلال المحاضرات والبرامج التدريبية والمؤتمرات.

وفي هذا الإطار أسس نادي الشرق الأوسط للكوتشينج (MECC)، كما تولى رئاسة وتنفيذ مؤتمرين متخصصين في الكوتشينج في دولة الكويت، وأسس كذلك نادي الأسرة للإرشاد والكوتشينج، في إطار سعيه إلى إيجاد مساحات مهنية تجمع المختصين والمهتمين بالإرشاد والتوجيه الأسري وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.

الحضور الإعلامي والتوعوي

كان للإعلام نصيب واضح من نشاط عثمان المحطب المجتمعي، إذ شارك على مدى سنوات في إعداد وتقديم عدد من البرامج واللقاءات الحوارية التلفزيونية والإذاعية، كما أصبح ضيفاً ومشاركاً في البرامج التي تتناول شؤون الأسرة والعلاقات الزوجية والقضايا النفسية والاجتماعية.

ومثلت مشاركاته الإعلامية امتداداً لدوره المهني والتوعوي، إذ حرص من خلالها على تقريب المعرفة النفسية والاجتماعية من الجمهور، ومناقشة المشكلات الأسرية بلغة عملية تستند إلى الخبرة الميدانية والتخصص.

التأليف والإنتاج المعرفي

نقل المحطب جانباً من خبراته المهنية والإرشادية إلى مجال التأليف، فأصدر كتاب «فن إدارة البيت السعيد»، الذي تناول فيه مجموعة من المفاهيم والمهارات المرتبطة ببناء الحياة الأسرية وإدارة العلاقة بين أفراد الأسرة.

كما شارك في تأليف كتاب «البيت المكين – الكوتشينج الزواجي»، مواصلاً اهتمامه بتطوير الأدوات والمفاهيم التي تساعد الأزواج والأسر على بناء علاقات أكثر استقراراً وتوازناً.

عضويات وإسهامات أخرى

إلى جانب نشاطه المهني والتدريبي، شارك عثمان المحطب في عدد من المؤسسات والجمعيات ذات الاهتمام الاجتماعي والصحي والأسري، ومن بينها عضويته في مجلس أمناء الجمعية الكويتية لوقاية الأسرة «وقاية»، وتوليه أمانة سر جمعية الطب البديل.

وقد جمعت مسيرته بين العمل الاجتماعي الميداني، والإدارة المؤسسية، والعمل الخيري، والتدريب، والإرشاد النفسي والأسري، والعمل النقابي والمجتمعي، وهو تنوع مكّنه من النظر إلى قضايا الأسرة والإنسان من زوايا متعددة، وربط المعرفة الأكاديمية بالخبرة العملية الممتدة.

تمثل تجربة عثمان عبدالرحمن المحطب نموذجاً لمسيرة بدأت من تخصص الخدمة الاجتماعية وعلم النفس، ثم اتسعت دوائرها من وزارة الصحة وجامعة الكويت إلى بيت الزكاة، ومن العمل الخيري والمؤسسي إلى الإدارة في القطاع الخاص، قبل أن تستقر بصورة أكثر تخصصاً في مجال الاستشارات النفسية والاجتماعية والإرشاد الأسري والتدريب.

وعلى امتداد هذه المراحل ظل العنصر المشترك في مسيرته هو الإنسان والأسرة؛ سواء من خلال دراسة الحالة الاجتماعية، أو إدارة المؤسسات والبرامج الخيرية، أو المساهمة في تطوير الخدمات، أو الإرشاد النفسي والأسري، أو التأليف والمحاضرات والبرامج الإعلامية، لتصبح خبرته المهنية الممتدة رصيداً وظفه في خدمة المجتمع الكويتي وتعزيز استقرار الأسرة والوعي بأهمية العلاقات الأسرية السليمة.

____________________

المصدر:

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل الخيري رجال»