أعلام العمل الخيري رجال
عبدالعزيز خلف إبراهيم الخلف النجار آل عريف

ميلاده ونشأته
ولد الشيخ عبدالعزيز في مدينة الكويت، ولا يُعرف تاريخ ميلاده على وجه الدقة، ويُقدّر بنحو سنة 1875م. نشأ في أسرة كريمة متدينة، عُرف أفرادها بحب العلم والعمل.
تعليمه وطلبه للعلم
نشأ الشيخ عبدالعزيز في مرحلة كانت فيها فرص التعليم محدودة، وكانت الظروف الاقتصادية تدفع كثيرًا من الناس إلى الانشغال بتوفير الرزق. وكان التعليم يعتمد على المساجد، ثم الكتاتيب، مع اهتمام بعض الأسر بتعليم أبنائها القراءة والكتابة ومبادئ الحساب.
واصل الشيخ عبدالعزيز طلب العلم على منهج السلف الصالح. وتتلمذ على يد أبيه والشيخ أحمد بن محمد الفارسي حتى تقلد الإمامة في مسجد عبدالله بن علوان، وشهد له كبار رجالات الكويت بالعلم والفضل منهم الشيخ محمد الجراح ومحمد يوسف البدر، والملا يوسف حمادة، والشيخين إبراهيم وصالح سليمان الجراح .
إمامته للمسجد ورعايته
تولى الشيخ عبدالعزيز إمامة مسجد عبدالله بن علوان خلفًا لوالده الشيخ خلف، وإلى جانب الإمامة، تكفّل برعاية المسجد من وقفه الخيري، وأقام فيه دروسًا شرعية ينتفع بها أبناء الحي وغيرهم.
مجلسه العلمي
امتد نشاطه التعليمي إلى مجلسه في بيته، فقصده طلاب العلم، وتحولت ديوانيته إلى مجلس علمي يرتاده طلاب الفقه ورجالات الكويت، يجمع بين التعليم والتوجيه والتربية.
تلامذته
من أبرز من تتلمذ على يديه الشيخ أحمد بزيع الياسين، مؤسس بيت التمويل الكويتي.
حياته المهنية وعمله في النجارة
جمع الشيخ عبدالعزيز بين العلم الشرعي والعمل المهني؛ فعمل في النجارة مع والده وأعمامه وأبناء عمومته. وكانت عائلته تمتلك عمارة في قيصرية التجار، بشارع الأمير، تُستخدم ورشة لتصنيع الأخشاب.
تولى إدارة المنجرة، فازدهرت على يده، وأدخل إليها آلات حديثة، واشتهرت حتى قصدها الراغبون في تعلم المهنة من داخل الكويت وخارجها. واستثمر أرباحها في توسيع العمل وشراء أملاك في الفاو وحولي.
صفاته وأخلاقه
كان شيخًا جليلًا ومربيًا كريمًا، عُرف بالعلم النافع، والأدب، واعتدال الرأي، والتواضع، والحكمة، والقدوة الحسنة، والكرم.
كما كان محبًا للعبادة وقراءة القرآن، زاهدًا، آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، على منهج السلف الصالح.
أعماله الخيرية وكفالته للأيتام
كانت للشيخ عبدالعزيز أعمال خيرية تجلّت بعد وفاته، ولا سيما كفالته للأيتام ورعايته لهم، حتى لقّبه أهله ومحبوه بـ"أبو الأيتام."
وفاته
توفي سنة 1370هـ/1950م في المستشفى الأميري، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز خمسة وسبعين عامًا تقريبًا، ودُفن في المقبرة القبلية خلف قصر نايف.
_______________
المصادر
كتاب قراءات في تاريخ الكويت وأسرتي – ذاكرة وطن وذاكرة أسرة لمؤلفه الدكتور يوسف عبدالعزيز الخلف النجار