أعلام العمل التطوعي رجال
عادل محمد القصار

الولادة و النشأة:
ولد في القبلة فريج سعود، نشأ هادئاً، بعيداً عن المشاكل، بين والدين صالحين، فوالدته كانت حافظة للقرآن ذات صوت جميل، ووالده كان من المحافظين، وكان يربي ابناءه على الصلاح والابتعاد عن الفساد، والعادات السيئة.
الدراسة:
درس الإبتدائية في مدرسة الشامية وكذلك المتوسطة والثانوية في ثانوية الأصمعي ثم أكمل في جامعة الكويت جغرافيا آداب ،ثم أكمل الماجستير في الإدارة.
العمل والمناصب:
عين بعد تخرجه في وزارة المواصلات، قسم إدارة تقنيات المعلومات، ثم عين رئيساً للقسم، ثم مديراً، ثم عمل ككاتب في صحيفة القبس، مشرفاً على الصفحة الإدارية، ثم تحول إلى كاتب زاوية مميزة، مركزة على القضايا الإجتماعية والسياسية من زاوية إسلامية.
وعمل كمستشار في شركة الاستثمار البشري التابعة لبيت التمويل الكويتي.
المنجزات:
أهم المنجزات أنه ربى أبناءه على الصلاح والتقوى فكانت النتيجة ثلاثة أبناء وثلاثة بنات من الصالحين.
كان من المؤسسين لمؤسسة الوسطية التابعة لوزارة الأوقاف، حيث كان يرتب الحوار بين مفكري الغرب والمسلمين لجميع الإعلاميين الإسلاميين من جميع توجهاتهم، و محاولته التنسيق فيما بينهم.
كان رائداً في العمل الإداري، وكانت بدايته في صحيفة القبس صفحة القبس الإداري، حيث كانت تغطي الطرق الإدارية الحديثة، والتنمية البشرية.
أهم الصفات :
الهدوء والروية :
كان هادئاً بشكل عام، وإذا ما غضب فإنه يستطيع التحكم بانفعالاته، وينعكس هذا على علاقته بأبنائه واخوانه ،ووالديه وبقية الأصدقاء محب للإطلاع : كان كثير القراءة، وخاصة في المجال السياسي، وخاصة في قضايا الأمة، مثل قضية فلسطين، ويشعر المراقب من خلال طرحه واطلاعه على الكثير من القضايا خاصة القضايا السياسية بعمق الطرح ورصانته وكان أحد أكبر حاملي الهم الإسلامي.
حرقته على قضايا الأمة:
كان هذا ملاحظاً من خلال كتاباته التي تكاد أن تكون قد تخصصت في الشأن الإسلامي وقضاياه الشاتكة، والملاحظ لكتاباته بجد هذه الحرقة والألم على واقع العالم الإسلامي والحرب التي تحاك ضده.
باراً بوالديه:
كان باراً بوالديه ولم يفارقهما أبداً ،وكان بيته بقربهما، وكان دائم الملازمة لهما.
قوة التحمل:
إحساسه أنه هو الكبير في العائلة جعله يتحمل الكثير من المصائب، فقد تحمل وفاة أخويه، وكذلك وفاة شقيقته مع زوجها في حادث، وكذلك تحمل اسر أخويه فوزي وخالدحيث كان يقوم بدور المسئول عن كل هذه القضايا.
علاقته مع أصدقائه:
كان محبا لًإخوانه، ويحرص على تجميعهم في ديوانه ويجمعهم في الشتاء في البر بمخيمه، ويكرمهم.
وكان أحد أصدقائه يدخن، فقال له أذا تركت التدخين أذبح ذبيحة لك، وفعلًا ترك صاحبه وذبح الذبيحة.
كان محباً للبر ،وخاصة منطقة الصبية.
وكان من شدة حبه للصبية، كان يحتفظ ببعض صخورها في بيته، وحتى كان يلون تراب الصبية.
أبرز المواقف:
موقفه من اسر أخويه خالد وفوزي:
عندما قبض على أخويه خالد وفوزي، أخذ على عاتقه إنقاذهما، فلم يترك باباً إلا طرقه، ولا سبيلًا إلا سلكه وكم كانت فرحته عندما تحرراً، حيث قام باستقبال كبير لهما.
في عملية ركبة خالد:
أجريت لأخيه خالد عملية جراحية في ركبته في الخارج فكان هو الذي ينام عنده، وهو الذي يمرضه، ويرفض أن ينام عنده أحد حتى زوجته، مما يدل على عاطفيته وحبه لأخوانه.
إنتاجه في مجال التأليف:
ترك الأخ الفاضل عادل ثروة كبيرة من المقالات الرصينة، المدافعة عن قضايا المسلمين بشتى أنواعها خاصة قضية فلسطين والمؤامرات التي تحاك ضدها وردوده على العلمانيين، حتى أنها تصلح أن تكون مدرسة خاصة و منهجاً وسطياً حكيماً يدرس للأجيال القادمة.
وفاته:
في تاريخ 2011/6/14م وقت الضحى، كان يتألم وكان بقربه أخواه فوزي وخالد، وبدأ أخوه الشيخ خالد يذكره بما قام به من أعمال صالحة ،وكان يقول له : آنت صاحب صلاة ،وأنت صاحب زكاة، فقل أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله، ثم يقول له وأنت من أهل الدعوة، وأنت قد سبقتنا للدعوة فقل أشهد ألا إله إلا الله.
ثم يقول له : أنت من أهل الصلاح، فقل اشهد ألا أله إلا الله و ثق بالله، واستمر الشيخ خالد بتذكيره بما قام به من أمور الخير، وكان يتابع أخيه ويتمم بالشهادة، ثم قبض روحه مع أذان الظهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الثانية). عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2016.
الموقع الإلكتروني:
https://www.eslah.com/wp-content/uploads/2020/10/AL-WFAAA2-.pdf