تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل التطوعي رجال

زكريا بن محمد الأنصاري

زكريا بن محمد الأنصاري
زكريا بن محمد الأنصاري

المولد والنشأة:

ولد المريي الفاضل الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري الخزرجي سنة ١٢٨٣ه (١٨٦٦م) في «ودام» بسلطنة عمان، وأصله من المدينة المنورة، وإنما رحل والده إلى عمان ؛ ليفتتح مدرسة أهلية هناك، وكان المربي الفاضل جنيناً في بطن أمه، فوضعته في عمان.

تعليمه:

تلقى الشيخ زكريا تعليمه عن والده، ثم عن علماء الأحساء والمسينة المنورة .

ثم هاجر إلى الكويت سنة ١٣٠٨هـ (١٨٩٠ م) بدعوة من عائلة العيدالرزاق، وحل ضيفاً عليهم لتعليم أبنائهم وأبناء حي الوسط، وليكون إماماً لمسجدهم، ثم لينشئ سنة ١٣١٣ه(١٨٩٥م) مدرسة زكريا الأنصاري الواقعة في سكة ابن دعيج في حي العبدالرزاق، وذلك في عهد الشيخ محمد ين صباح الثاني.

كان الشيخ زكريا الأنصاري يدرس الأبناء القرآن الكريم، ويعلمهم أمورالدين واللغة العريية، والخط ومسك الدفاتر وحسابات الغوص ٠ ثم تطورت المدرسة، وتغير اسمها لتصبح مدرسة الفلاح، وأدخل فيها تعليم مواد التاريخ والجغرافيا واللغة الإنجليزية، وذلك سنة ١٣٥٤ه (١٩٣٥م). ثم أغلقت سنة ١٣٦٦ه (١٩٤٦م) ، أي بعد مضي ستة وأريعين عاما على افتتاحها باسم الشيخ زكريا الأتصاري.

أبرز تلامذته:

الشيخ عبدالله السالم الصباح الأميرالأسبق للكويت، والشيخ عبدالله الجابر الصباح، والشاعر محمود شوقي الأيوبي.

ودرس بمدرسة الشيخ زكريا الأنصاري كل من : الشيخ جابرالعلي الصباح، والشيخ سالم العلي الصباح، والأديب عبدالله حسين الرومي، والمؤرخ سيف مرزوق الشملان، وغيرهم من رجالات الكويت. وقام بالتدريس أيضاً كل من : الشيخ عبدالله النوري، والملا سعود راشد الصقر، والملا إدريس، والملا راشد السيف، والأستاذ سعود الخرجي، والأستاذ فهد الصرعاوي،بالإضافة إلى أبناء الشيخ زكريا.

نموذج التربية الإسلامية:

لم يكن الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري الخزرجي معلماً فحسب، بل كان - كما ذكرنا- إماماً وواعظا، وصاحب مدرسة حملت اسمه. وفى مدرسته التى حققت هذا النجاح، كان معتمداً على أسلوب التربية الإسلامية. وكما نعلم، فالتريية الإسلامية ليست في حاجة إلى فلاسفة أومنظرين، وذلك لسبب واحد، وهو أن الدين الإسلامي جاء كاملاً شاملاً واضحاً وافياً بحاجات البشرية ومتطلباتها ، ولذلك لم تكن مدرسته في حاجة إلى من يأتيها بجديد، أو بمذهب فريد، أوبضكرمعين. ويأتى على رأس قدوة العلماء في مجال التربية الإسلامية خاتم الأنبياء، ومربي البشرية الأعظم النبي محمد بن عبدالله، أستاذ مدرسة النبوة التي تخرج فيها أفذاذ الرجال، وأساتذة الأجيال، وأساطين الفكر، ومعلمو الأخلاق، وهو الأمي الذي علم المتعلمين، واليتيم الذي بعث الأمل في قلوب البائسين، والهادي الذي قاد العالم الحائرفي خضم المحيط ومعترك الأمواج إلى شاطئ رب العالمين.

وفاته:

توفي المريي الفاضل الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري في الكويت، عام ١٣٦٦هـ (١٩٤٦م)، وقد أطلقت وزارة التربية اسمه على إحدى المدارس الواقعة في منطقة بيان، عرفانا بجميله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

كتاب مربون من بلدي. تأليف/ د. عبدالمحسن عبدالله الخرافي. الكويت، ط1، 1998.

الموقع الإلكتروني:

https://www.ajkharafi.com/files/1516/2074/1601/b9796d9a3fafbdf42c55a6215c93c88a.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل التطوعي رجال»