أعلام العمل التطوعي رجال
خلف إبراهيم خلف الهدهود علي آل عريف (النجار)
مفتي المقام الحنبلي في مكة المكرمة
ميلاده ونشأته
ولد الشيخ خلف في الهلالية، إحدى قرى القصيم، ولا يذكر لميلاده تاريخًا محددًا، وانتقل مع والده إلى مدينة عنيزة، حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة.
وكان نجديًا قصيميًا منبتًا، حنبليًا مذهبًا، خالديًا نسبًا.
انتقال أسرته إلى الكويت
انتقل والده الشيخ إبراهيم آل عريف من القصيم إلى الكويت، طلبًا للأمن والعلم، واستقر فيها، وتولى إمامة مسجد عبدالله بن علوان وإدارة وقفه الخيري، وانتقل مع الشيخ إبراهيم آل عريف إلى الكويت ابنه الشيخ خلف.
تعليمه وطلبه للعلم
بعد استقرار الشيخ خلف في الكويت انتقل إلى مكة المكرمة واستوطنها، وقرأ على علمائها العلوم الشرعية والعربية حتى برع فيها، وبرز خصوصًا في الفقه الحنبلي.
ووصفه تلميذه العلامة عبدالستار الدهلوي في كتابه «نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر» بأنه من كبار العلماء النجديين ومفتي مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
مشايخه
أخذ العلم وتلقى الإجازات عن عدد من العلماء، منهم:
- الشيخ محمد بن عبدالله بن حميد : صاحب «السحب الوابلة»، وقد استفاد منه، خصوصًا في الفقه الحنبلي.
- السيد محمد السنوسي : صاحب الزاوية في جبل أبي قبيس والطريقة السنوسية، والمتوفى سنة 1276هـ.
- الشيخ عابد السندي : تلقى عنه إجازة عامة.
- السيد محمود الآلوسي : مفتي بغداد وصاحب التفسير، وقد أجازه إجازة عامة.
- الشيخ إبراهيم السقا.
كما أخذ عن غيرهم من علماء مكة والعلماء الوافدين إليها.
تلامذته
من أبرز تلامذته:
- الشيخ علي بن محمد بن حميد : ابن صاحب «السحب الوابلة»، وقد تولى إمامة الحنابلة والإفتاء لهم في مكة المكرمة بعد وفاة والده.
- الشيخ عبدالستار الدهلوي : قرأ عليه المسلسل بالحنابلة في بيته بمكة المكرمة، وتلقى منه إجازة مشافهة بما يجوز له روايته عن مشايخه.
توليه الإفتاء والإمامة والخطابة
تولى الشيخ خلف الإفتاء على المذهب الحنبلي في مكة المكرمة مدة تُقدّر بنحو عشر سنوات، كما تولى الإمامة والخطابة في المسجد الحرام عام 1316هـ - 1899م.
وبرزت هذه المكانة العلمية للشيخ خلف في الوثائق العثمانية، وفي ترجمته التي دوّنها تلميذه عبدالستار الدهلوي.
كما نقل الشيخ عبدالله بن أحمد أبو الخير في كتابه «نشر النور والزهر» خبر توليه الفتيا، وما واجهه العلماء بعد وفاته من صعوبة في إيجاد من يقوم بإمامة المقام الحنبلي والخطابة فيه.
آثاره العلمية وخطه
نسخ الشيخ خلف في بداية حياته العلمية كتاب «أخصر المختصرات» للبلباني سنة 1264هـ، الموافق نحو 1848م، وقد طُبع الكتاب بالمطبعة الماجدية اعتمادًا على نسخة بخط يده.
وتوجد بخطه إضافة على وثيقة عدسانية لأسرة الرفاعي، كما تشير إلى ختمه وخطه سنة 1301هـ باسم: "خلف بن إبراهيم بن هدهود الحنبلي الأثري."
مكانته العلمية
كان الشيخ خلف من العلماء الحنابلة الذين جمعوا بين التحصيل العلمي والتعليم والإفتاء والإمامة. ويمثل توليه إمامة المقام الحنبلي في مكة المكرمة محطة بارزة في تاريخ أسرته العلمي خلال العهد العثماني.
وفاته
توفي الشيخ خلف بعد مسيرة في طلب العلم والتعليم والإفتاء والإمامة والخطابة.
____________
المرجع: كتاب قراءات في تاريخ الكويت وأسرتي – ذاكرة وطن وذاكرة أسرة لؤلفه الدكتور يوسف عبدالعزيز الخلف النجار