تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

محسنون

ناصر محمد ناصر الساير

ناصر محمد ناصر الساير
ناصر محمد ناصر الساير

مولده ونشأته:

ولد المحسن ناصر محمد ناصر الساير في ٢٧ رجب عام ١٣٤٨ هـ الموافق ۲۹ ديسمبر عام ۱۹۲۹ في فريج الشاوي بمنطقة القبلة في دولة الكويت في بيت عائلة الساير العريقة التي احترفت التجارة وكان لها فيها باع طويل وإسهامات كبيرة، تلك العائلة التي أنجبت للكويت رجالا كثيرين ساهموا في بناء دولتهم ورفع رايتها. ونذكر منهم ساير الشحنان الذي أسهم بجهده وماله، بالتعاون مع رجال فريج الشاوي، في بناء مسجد الساير الشرقي سنة ۱۳۱۱هـ / ۱۸۹۳م) ، القائم حتى يومنا بالقرب من قصر العدل بمنطقة القبلة. وكانت المساهمات الأهلية متنوعة، فمنها المال السائل، ومنها بعض ما يحتاجه البناء من مواد إنشائية. وكان والده محمد الناصر رحمه الله مشاركا في التبرع، وفي بذل الجهد والإشراف على العمل.

أوجه الإحسان في حياته:

أمر الله تعالى بالإحسان، وجعله صنو الإيمان، وباباً إلى محبة الرحمن، والفوز بالفردوس الأعلى من الجنان، فقال سبحانه : (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ). (البقرة : (۱۹۵) . وقد ذكر ابن القيم جانباً من الثمرات العظيمة للإحسان في كتابه (زاد المعاد)، فقال: "إن الكريم المحسن أشرح الناس صدرا، وأطيبهم نفسًا، وأنعمهم قلبا. والبخيل - الذي ليس فيه إحسان - أضيق الناس صدرا، وأنكدهم عيشا، وأعظمهم هما وغما".

ولقد كان للمحسن ناصر الساير رحمه الله أياديه البيض ومواقفه الإنسانية وإحسانه الجميل الذي لم يتوقف طيلة حياته، لكنه كان حريصاً على كتمان معظم أعماله حتى عن أقرب الناس إليه، فلا تعلم شماله ما تنفق يمينه. فقد دعم رحمه الله العديد من الجمعيات الخيرية التي تقدم المساعدات بدورها للفقراء والمحتاجين داخل الكويت وخارجها، تأكيدا لما جبل عليه الكويتيون من حب للخير منذ القدم.

ولذا فقد ترك رحمه الله إرثاً كبيراً من الأعمال الخيرية والمساهمات في بعض المشاريع الإنسانية والتي علمنا بعضها وهي:

  • مسجد ناصر محمد الساير بالنويصيب.
  • صالة مناسبات مسجد ناصر الساير.
  • التبرع بقاعة مؤتمرات للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان.
  • تأسيس مركز طبي لعالج السرطان.
  • مسجد وقاعة الساير في لبنان.
  • ساهم في تأسيس مسجد محمد ناصر الساير وأولاده.

دعمه المؤسسات العمل الخيري وأعمالها الوقفية

كان المحسن ناصر الساير رحمه الله يؤمن بأهمية دعم مؤسسات العمل الخيري، ودعم إنشائها للوقف لما فيه من ديمومة واستمرار الدخل اللازم المصروفاتها الإدارية، فضلا عن أنشطتها وإنجازاتها. ويذكر د. عبد المحسن الجار الله الخرافي أنه زاره يوماً بصحبة أحد معارفه الثقات - وهو أ. د. خليل الشامي - عام ٢٠٠٦م، وبينا له أهمية دور الوقف في دعم العمل الخيري ومؤسساته .. ولم يستغرق البيان وقتا طويلا. حتى أخذ العم ناصر رحمه الله دفتر الشيكات وكتب شيكا بمبلغ مائة ألف دينار كويتي (۱۰۰۰۰۰) دك) لدعم وقف المبرة مبرة الآل والأصحاب) وكان هذا يعد مبلغاً كبيراً آنذاك.

أعمال خيرية أخرى:

كما ساهم وأسس المحسن ناصر الساير رحمه الله العديد من الأعمال والمشاريع الخيرية الأخرى التي نفذتها الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في بلدان عدة، وشملت هذه المجالات ما يلي:

  • مراكز إسلامية متكاملة لتدريس وتأهيل الإنسان
  • مدارس من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية ثم الجامعات.
  • مستشفيات ومستوصفات.
  • حفر آبار المياه.
  • تقديم إغاثات طبية وغذائية وسكنية.
  • تقديم مساعدات مستديمة للأرامل والأيتام.

وفاته:

توفي المحسن ناصر محمد ناصر الساير إلى رحمة الله تعالى يوم ١٧ ربيع الأول عام ١٤٤١هـ الموافق ١٤ نوفمبر ۲۰۱۹ في ضاحية عبد الله السالم بدولة الكويت، عن عمر ٩٠ عاما، قضاها منفقا في سبيل الله، باذلاً الخير في صور شتى خادما وطنه وأهله ودينه وأمته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

محسنون من بلدي (سلسلة تشمل السير العطرة للمحسنين الكويتيين)، ج13. بيت الزكاة، 2021.

الموقع الإلكتروني:

https://www.zakathouse.org.kw/pdfencyclopedia/m13.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «محسنون»