مبادرات حكومية
مدينة الحجاج في الكويت
مدينة الحجاج في الكويت

نشأة المدينة
أُنشئت مدينة الحجاج عام 1970 نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج القادمين عبر الكويت. وقبل إنشائها كان الحجاج يقيمون في الأسواق التجارية والمستودعات العامة، الأمر الذي استدعى إنشاء مدينة متخصصة توفر لهم مكانًا مناسبًا للإقامة حتى موعد انطلاقهم إلى الديار المقدسة.
ووُضعت المدينة في البداية تحت مسؤولية وزارة الشؤون الإسلامية، ثم أصبحت بإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تولت تنظيم أعمالها والإشراف على الخدمات المقدمة فيها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.
مرافق الإيواء

أما بقية الحجاج، فكان يتم إسكانهم في خيام أعدتها جمعية الهلال الأحمر الكويتي بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، حيث كان يتم تركيب نحو 250 خيمة خلال موسم الحج، وهو عدد كان يكفي في معظم السنوات لاستقبال أعداد كبيرة من الحجاج. ومع ذلك، كانت بعض المواسم تشهد وصول عدد الحجاج إلى نحو 3000 حاج، الأمر الذي يؤدي إلى امتلاء المدينة بالكامل.
وفي عام 1976 شهدت المدينة أحد أكبر مواسمها، إذ بلغ عدد الحجاج ما يقارب 50 ألف حاج، وهو رقم تجاوز الطاقة الاستيعابية المتاحة، مما اضطر عددًا من الحجاج إلى المبيت خارج المدينة.
الخدمات الصحية والخدمية

كما كانت إدارة الصحة الوقائية تشرف بصورة مستمرة على المدينة، حيث يتم رش جميع أجزاء المدينة بالمبيدات يوميًا، إضافة إلى تعقيم الباصات والسيارات التابعة لحملات الحج حفاظًا على الصحة العامة.
ولم تقتصر الخدمات على الجانب الصحي، بل ضمت المدينة أيضًا مكتبًا لصيانة الكهرباء والأشغال العامة، بينما تولت البلدية متابعة أعمال النظافة بصورة مستمرة. كما توفرت داخلها مكتب بريد، وفرع لبنك الكويت الوطني، وسوق متكامل يوفر جميع احتياجات الحجاج، بالإضافة إلى مطعم كبير لخدمتهم.
ولتسهيل حركة الحجاج، كانت شركة المواصلات الكويتية تُسيّر عددًا من الحافلات بين المدينة وأسواق الكويت ذهابًا وإيابًا، وذلك لتيسير تنقلاتهم، مع مراعاة تنظيم الحركة والحد من اختلاطهم بالسكان.
دور الجهات الرسمية

ومن جانبها، اعتادت جمعية الهلال الأحمر الكويتي إرسال فرق من المتطوعين خلال موسم الحج لتقديم الرعاية الطبية والإسعافات الأولية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، بما يسهم في توفير الرعاية الصحية اللازمة لضيوف الرحمن.
التطوير والأهمية
مثّلت مدينة الحجاج واجهة مهمة لدولة الكويت في خدمة الحجاج القادمين برًا، ولذلك حظيت باهتمام رسمي مستمر. وقد جرى إعداد خطط لتوسعتها لتصل مساحتها إلى نحو 109 آلاف متر مربع، بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج، إلى جانب تنفيذ دراسات ومشروعات لإعادة تأهيل مرافقها، وتطوير خدماتها، وتعزيز مكانتها بوصفها محطة حضارية تليق بضيوف الرحمن.
أبرز المقترحات لتطوير المدينة
أظهرت التجربة العملية عددًا من المقترحات التي رُئي أنها تسهم في تحسين مستوى الخدمات، ومن أبرزها:
1. توسيع مساحة المدينة، إذ لم تعد المساحة الحالية كافية لاستيعاب الحجاج، ولا سيما مع وجود سياراتهم داخل المدينة، وهو ما كان يضطر عددًا كبيرًا منهم إلى المبيت خارجها.
2. استبدال الخيام أو تطويرها، لأنها لا توفر السكن الملائم خلال فصل الشتاء، في حين أن الغرف المتوافرة لا تستوعب الأعداد الكبيرة من الحجاج.
3. إعادة النظر في موقع المخفر ومكاتب الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، إذ عُدّ موقعها داخل المدينة غير مناسب لطبيعة تنظيمها واحتياجاتها التشغيلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرجع
مجلة الهلال الاحمر الكويتي العدد الاول يناير 1977
التصنيفات: