أعلام العمل التطوعي رجال
محمد بن علي بن حسين الوزان

المولد والنشأة
ولد المريي الفاضل الشيخ محمد بن علي بن حسين الوزان عام ١٢٨٧ هـ (١٨٧٠م )، وعندما توفي الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت الأسبق كان عمره ٤٥ سنة، وهو قريب من عمرالشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت الأسبق.
تعليمه
تلقى تعلمه الأولي في كتاتيب علماء نجد، حيث درس القراءة والكتابة وقراءة القرآن الكريم وتفسيره والفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى، وله مكاتبات علمية وفقهية مع علماء حائل، وكان من زملائه خلال الدراسة : الشيخ يوسف ابن عيسى القناعي، والشيخ احمد الفارسي.
قام بالتدريس في مدرسة العجيل بالفحيحيل، وهذه المدرسة تقع بجوار مسجد العجيل القديم الذي لم يبق منه إلا منارته فقط، حيث تم هدمه وبناء دار القرآن الكريم، وهذه المدرسة تبرع بها السيدان محمد وعبد الله العجيل وقفاً لوجه الله تعالى، فجزاهما الله عن طلبة العلم فيها خير الجزاء.
تلامذته:
وقد تتلمذ له كثيرون، منهم الأساتذة والسادة والأفاضل: نايف حمد الدبوس، وفلاح الهملان، وغانم جاسم الدبوس، وحمدان محمد العدواني، وبدر سلطان الدبوس، وصقر النويعير، وأحمدعبدالله العجيل، ومحمدخليف الدبوس، ودبوس جاسم الدبوس.
عمله:
عمل المربي الفاضل إماماً في مسجد العجيل بالفحيحيل وإماماً لمسجد الفليج في المرقاب، وذلك عند افتتاحه في شهر شعبان عام ١٣٤٢ هـ (١٩٢٣ م) ،وقد أمضى شهر شعبان وأوائل شهر رمضان المبارك إماماً للناس في هذا المسجد ، ثم وافته المنية، فخسرت الكويت أحد علمائها ومربيها الأفاضل.
عمل المربي الفاضل في التجارة في فترة معينة من حياته، وذلك تكريساً للحرص الشديد على الكسب الشريف من عمل يده.
أعماله التطوعية:
ولقد كان التعليم في كتابه تطوعيا لايتقاضى عليه أجرا، علما بأن أخذ الأجرة الأسبوعية ( الخميسية ) صباح كل يوم خميس، أو الأجرة الشهرية، أو الأجرة الإجمالية عند إتمام الختمة، كلها أمور مستساغة لدى أولياء الأمور، وهي العرف الذي جرى عليه شأن التعليم، طالما كان أغلب المعلمين في الكتاب متفرغين للتعليم وليس لهم مصدر آخر للدخل، وهذا يدل على حبه للخير ونشر العلم.
كان موضع ثقة لأهل الفحيحيل، وكان هو مفتيهم في مسائلهم الضقهية المختلفة، يرجعون إليه عندما يشكل عليهم أمر شرعي، ومن جهة أخرى لم ينتظر حتى يرجعوا إليه في مسائلهم، بل كان يلقي عليهم الدورس الفقهية والدينية بشكل عام من خلال إمامته لمسجد العجيل بالفحيحيل.
وقد اختاره الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت آنذاك لتعليم أبنائه سالم وناصر (الملقب باسم ناصر باشا ) ، وقد انتقل إلى المرقاب إماماً لمسجد الفليج منذ افتتاحه، حيث طلب منه الحاج فليج العلي - رحمه الله - مؤسس مسجد الفليج بالمرقاب عند إنشاء المسجد أن يكون إماماً له ، فوافق الشيخ على ذلك برغم مرضه، فصلى فيه شهر شعبان.
وفاته:
انتقل إلى جوار ربه تعالى في العاشر من شهر رمضان عام ١٣٤٢هـ الموافق لعام ١٩٢٣م، بعد حياة قضاها في طلب العلم ونشر التعليم.
ــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
كتاب مربون من بلدي. تأليف/ د. عبدالمحسن عبدالله الخرافي. الكويت، ط1، 1998.