أعلام العمل التطوعي رجال
مبارك راشد الهاجري

الولادة والنشأة:
ولد رحمه الله عام 1956م في منطقة المنقف، ودرس في مدارس منطقة الفحيحيل، ثم أكمل دراسته الجامعية في جمهورية مصر العربية في كلية الطب، وتخرج عام 1981م.
المناصب والاعمال:
عين بعد تخرجه طبيب أمراض جلدية في مستشفى العدان، وكان أثناء دراسته رئيس اتحاد الطلبة في القاهرة، وعين إمام مسجد حتى إصابته بمرض السحايا عام 1982م.
أهم الصفات:
كان للفقيد صفات كثيرة، من أبرزها:
✾ الصبر:
فقد أصيب بمرض السحايا، ومن ثم أصيب بمرض الرعاش (باركنسن) وبالرغم مما كان يصيبه من آلام استغرقت ستة وثلاثين عاماً كانت الابتسامة لا تفارقه أبداً، وكان صابراً ومحتسباً، ولا يشكو لأحد، وكان دائماً يردد لأبنائه عندما يرى تألمهم لمصابه وحزنهم الشديد لحاله بأن الابتلاء إنما يكون لمن يحبهم الله تعالى.
✾ مساعدة الآخرين:
كان من عادته مساعدة الآخرين، حتى وإن كان لا يعرفهم. وأثناء دراسته في القاهرة كان يستقبل الطلاب الجدد في المطار، ويدعوهم للطعام، ويسكنهم في منزله، حتى يتهيأوا ويدبروا أمرهم، وبعد تخرجه وإصابته، لم يتخل عن هذه العادة، وكان أبناؤه يلاحظون كل يوم عدداً من الناس ينتظرونه قرب باب المنزل، ليقضي حاجاتهم، ويشفع لهم في بعض الوزارات، ويحل لهم مشاكلهم، وبالرغم من معاناته من المرض، إلا أنه لم يترك مساعدة الناس، وكان يستقطع ما يقارب نصف راتبه التقاعدي لمساعدة المحتاجين، وعندما كان طبيباً، فقد كان من عادته زيارة جميع المرضى، يبش في وجوههم، ويغرس الأمل فيهم، ويضاحكهم ويمازحهم ثم لا يخرج من عندهم، إلا وهم في حالة غير الحال التي كانوا عليها.
✾ حب المسجد والتدين:
كان رحمه الله يوم وفاته صائماً، وأفطر في المسجد، يألف المسجد ويحبه ويحفظ الكثير، من أجزاء القرآن، وكان يختم في رمضان كل ثلاثة أيام، وكان حريصاً على حضور الصلوات جماعة في المسجد.
✾ التواصل الاجتماعي:
ما كان رحمه الله يترك عادته المميزة بتواصله الاجتماعي بالرغم من مرضه، فما كان يترك عزاءً ولا فرحاً، ولا مناسبةً اجتماعية إلا ويحضرها.
✾ المرح:
كان رحمه الله متميزاً بروح المرح، والمزاح، والنكات فكان من النوع الذي يملك القلوب بمجرد اللقاء الأول، ليترك انطباعاً مريحاً لمن يلقاه، وكان يملك ميزة الترحيب والابتسامة الدائمة، متصاحبة مع الكرم الكبير.
✾ بر الوالدين:
كان باراً بوالديه، فكان يزورهما يومياً، وكان يلبي جميع طلباتهما حتى وهو مريض.
✾ قوة الذاكرة:
كان هذا واضحاً فيه، حيث يلتقي ببعض الناس ويذكرهم بتفاصيل قديمة هم لا يذكرونها، وكان يذكر تفاصيل أحداث قديمة، رحمة الله عليه.
طرق تربيته لأبنائه:
✾ التربية الدينية:
كان رحمه الله حريصاً هو وزوجته على تربية الأبناء على الصلاة، ومتابعتهم، وكذلك التربية على حفظ القرآن، وألحقهم بحلقات حفظ القرآن في المسجد.
✾ التربية على احترام الكبير:
كان يصاحب أبناءه أثناء زيارته لوالديه، وأقاربه، ويعلمهم كيفية احترام الوالدين، وتقبيل رؤوسهم، وطريقة التحدث معهم.
✾ التربية على الاعتماد على النفس:
كان يربي أبناءه على الاختيار الذاتي، وعدم التأثر بالآخرين، فكان إذا أراد أحد أبنائه التخصص بالطب، يقول له لا تتخصص في مجال أنت لا ترغبه، بل تخصص بما تحب حتى تنجح فيه، وهكذا أصبح جميع أبنائه مميزين.
وفاته:
أصيب بمرض الشلل الرعاشي (الباركنسن)، وتوفي في السابع من رمضان 1439هـ الموافق 23/5/2018 ، حيث كان صائماً، وبعد صلاة العشاء والتراويح، أصيب بأزمة قلبية توفي على أثرها، وحضر جنازته أعداد كبيرة في مقبرة صبحان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الخامسة). إعداد: عادل سعد العصفور؛ مراجعة: عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2024.
الموقع الإلكتروني: