تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل التطوعي رجال

عيسى علي معتوق المعتوق

عيسى علي معتوق المعتوق
عيسى علي معتوق المعتوق

النشأة

ولد المرحوم بإذن الله عيسى علي معتوق المعتوق في جزيرة فيلكا في الرابع عشر من أبريل في عام ١٩٥٨م ( ٢٤ / رمضان / ١٣٧٧هـ) وهو من أسرة متدينة، ونشأ وترعرع في منطقة الشرق، وكان له سبعة من الإخوة، ثم انتقلت الأسرة إلى منطقة الرميثية والتحق مع شباب الدعوة وهو طالب في المرحلة الثانوية.

حياته الاجتماعية

تزوج المرحوم بإذن الله عام ۱۹۸۲م وأنشأ أسرة مستقرة شعارها التعاون على طاعة الله ورسوله وتميزت الأسرة بالتفاهم والوئام.

ورزق شعيب سنة ١٩٨٣م رائد بالبحرية ، محمد سنة ١٩٨٦م وهو محامي علي سنة ١٩٨٨م وهو مبرمج في شركة زين عبد الله سنة ۱۹۹۲م وهو طالب جامعي أنس ۱۹۹۸م وهو طالب رابعة ثانوي.

دراسته :

درس الابتدائي في مدرسة الصباح في الحي الشرقي، ودرس المتوسطة في الرميثية، ودرس الثانوي في ثانوية الرميثية ثم التحق بجامعة الكويت (كلية الآداب) تخصص لغة عربية وتخرج عام ۱۹۸۸م بتقدير جيد جدا.

عمله

توظف في وزارة المالية عام ۱۹۸۲م في قسم الأرشيف لمدة ست سنوات ثم التحق بعد تخرجه عام ۱۹۸٨م بوزارة التربية مدرساً في ثانوية فرحان الخالد في منطقة بيان واستمر في عمله لمدة خمسة وعشرين عاما.

صفاته

  • حبه لزيارة بيت الله تعالى حيث حج لبيت الله الحرام خمس مرات، أما العمرة فكان يذهب إليها كل عام.
  • تميز بين إخوانه بالطيبة وأخذ الأمور بالهدوء والروية.
  • كان يحب الخير والمشاريع الخيرية ولا ينسى نصيب المحتاج منها.
  • كان حليماً لا يغضب، وكان صبوراً.
  • كان طيب الخلق والسمعة والقلب ولا يحقد ولا يحمل في قلبه على أحد.
  • كان كثير الذكر والدعاء والاستغفار.

بره بوالديه

لقد كان مميزا عند والديه الحرصه على برهما في كل الأوقات وحسن خلقه معهم منذ أن كان صغيرا إلى أن توفي رحمه الله.

يقول أخوه عبد الله كان رحمه الله دائما عندما يدخل عند الوالدة يقبل رجليها باستمرار ويجلس بجوارهما وتضحك أمي وتقول له: قم من تحتي، ويقول لها : "خليني أقعد بالجنة شوية".

بره بصلة رحمه

كان رحمه الله دائم التواصل مع أرحامه من جهة والده ومن جهة والدته قبل زواجه بمفرده، وبعد زواجه يصطحب معه زوجته أم شعيب.

أبناؤه:

  • لقد كان أبناؤه يسيرون على نهجه في حب الخير للناس والأعمال الخيرية.
  • ما قاله ابنه أنس عنه: إنه قد غرس في الأدب والاحترام والتعلق بكتاب الله والبحث في العلم والتطلع والتجربة.
  • وما قاله ابنه عبد الله عنه: إنه لم يقل لي: لا تفعل شيئا لأنه حرام بل قال لي: تذكر وأنت تفعله أن الله يراك ويراقبك في كل أمورك، وعلمني أن الحياة لا تمشي إلا بالابتسامة والاستغفار.
  • وما قاله ابنه محمد عن أبيه في الطفولة كان الممتع المرح مع أبنائه ويحتنا على الصلاة ويرغبنا بها ويذكرنا ويلقنا الدعاء، وعلمنا معنى صلة الأرحام ومشاركة الآخرين في أفراحهم وأحزانهم وتحفيزنا على القيم الإسلامية، في مرحلة المراهقة كان الصديق الصالح لي والأب المستمع النصوح، والمربي الواعظ المعتدل، والمنبع الذي كلما احتجته لجأت إليه، وفي مرحلة النضوج كان القائد في أموري بالابتسامة والروح المرحة وسعة الصدر وحب الشباب والنزول إلى مستوى المتحدث والتواضع لمن حوله، والاستخارة في كل أمر، وملازمة العمل الدعوي .
  • كما قال ابنه شعيب: إنه طيب السمعة طيب القلب، لم يحقد أو يبغض أحدا قط وقد أثر في نفسي كثيرا مديح أبي بأي شخص يراه سواء كان يعرفه أو لا يعرفه وكان يغرس بهم الصدقة ويبين فضائلها وأثرها، ولا يرد سائلا مهما كان، وقد كان صبوراً وحليماً لا يغضب.

الجانب الوظيفي في عمله

كان محبا لعمله ولطلابه كثيرا حيث كان مدرساً ومربياً وكان أبا للطلاب، وكان يرفض أن يتولى أي منصب غير أن يكون مدرسا ليكون أكثر قربا من طلابه متفرغا لهم ومساعدتهم، ولا تشغله الأمور الإدارية عنهم.

دعوته للعاملين معه

كان لديه عامل اسمه جمعة وكان قليل الالتزام بالصلاة، فمن حرصه رحمه الله به أخذه إلى العمرة ومن بعد العمرة أصبح من أوائل المصلين في المسجد.

موقف رجولي له في العمرة

ذهب إلى العمرة مع شباب المسجد يعقوب الكندري - محمد القديري - بسام جويعد ) وفي الطريق حدث معهم عطل في إطار السيارة، ومن بساطته بدل الإطار القديم وألقاه في الوادي، فطلب منه أمير الرحلة أن يأتي به وفعلا التزم السمع والطاعة وجاء به من الوادي.

مواقف مع أخيه حسين المعتوق

يقول أخوه حسين: إنه تربى على يد أخيه الذي كان يكبره بثلاث سنين، حيث كان يستمع إلى الأغاني أثناء قيادة السيارة وبعد أن نصحه أخوه عيسى يرحمه الله وجاء له بأشرطة الأناشيد الإسلامية ودروس الشيخ عبد الحميد كشك، فأنار الله بصيرته وهداه وترك الأغاني ، ثم اصطحبه إلى خطبة الجمعة في منطقة الدوحة ليستمع إلى خطبة الشيخ أحمد القطان، وكذلك ركز فيه فضل عيادة المريض فزار معه المرحوم بإذن الله الشيخ الواعظ حسن طنون.

وفي ذات يوم كان عنده محاضرة ولم يكن لديه سيارة، فطلب من أخيه حسين سيارته فرد عليه بأنه على موعد مع والدته لأخذها إلى المستشفى، والطريف أنه وافق وأخذ والدته معه إلى الجامعة بعد أن تناول معها الفطور ، ثم أخذها إلى الطبيب.

موقف قبل وفاته بساعات

ذهب إلى مقبرة فيلكا وجلس عند قبر جده يدعو له بالرحمة وكأنه يودع الدنيا، وما أن لبث في نفس الليلة أن تفيض روحه إلى بارئها قبيل الفجر .

وفاته:

في حين وجوده في جزيرة فيلكا كعادته كل عطلة ربيع، وفي آخر ليلة كان يجتمع مع العائلة وأقام مسابقات (سمر) معهم، وقبل النوم ذكرهم بدعاء اللهم إني أشهدك بأني لا أحمل في صدري غلا على أحد من المسلمين، وفي الثانية من فجر اليوم التالي انتقل إلى جوار ربه بتاريخ ٢٠٠٨/٢/٢م ( ٢٤ / محرم / ١٤٢٩هـ).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الثالثة). تأليف/ عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2017.

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل التطوعي رجال»