أعلام العمل التطوعي رجال
طارق الياقوت

المولد والنشأة:
ولد عام 1964 شهر نوفمبر، في منطقة الدعية، وله خمسة أخوة ذكور، كان هو الأصغر.
الدراسة:
درس الإبتدائية في مدرسة بن سينا، والمتوسطة في مدرسة الشعب، والثانوية في ثانوية أحمد بشر الرومي، ثم دخل كلية الشريعة بجامعة الكويت.
العمل والمناصب:
التحق كمدرس للتربية الإسلامية في المعهد الديني، ثم انتقل إلى أحد الثانويات في العارضية.
المنجزات:
كان معظم عمله في تربية الناشئة.
صفاته:
عف اللسان :
عفيف اللسان وكان رحمه الله لا يحب أن يذكر أحد أمامه بسوء أو غيبة، ولا يذكر الناس إلا بالخير.
وكان أكره شيء عليه الغيبة والنميمة
الجدية :
كانت حياته كلها جديه، منذ صغره كان متميزاً، وجاداً في دراسته، وعمله، وأخلاقه، وعلاقاته، دائماً يسعى إلى معالي الأمور، ولا يعرف الكسل والتواني، وكانت همته عالية، ومتميزاً بين أقرانه الذين ربيتهم، فكنت عندما أكلفهم ببعض الواجبات العلمية أو الدعوية، ألاحظ أنه كان أسبقهم، بل يبادر بالأمور قبل أن أسألها ودخل في أحد دورات تحسين الخط بنية كتابة اللوحات التوعوية للطلبة بعد أن عين مدرساً، وفعلًا فقد كان يكتب الأحاديث في اللوحات الحائطية في المدارس والمساجد، ثم دخل دورة في الإعلام ليخدم الدعوة وينشر الفضيلة عن طريق هذه الوسيلة ،وكان حريصاً على الاشتراك في دورات تنمية المهارات في المجالات المختلفة، وخاصة في المجالات التربوية، ليستعين بها في تربية الناشئة على مكارم الأخلاق
خدمة الناس:
كان يحب خدمة الناس وقضاء حوائجهم، وكان مسئول خدمة الطلبة عندما كان يدرس في كلية الشريعة حيث كان يبذل قصارى جهده في خدمة الطلبة، وتوجيههم، وتسجيل المواد الدراسية لهم، وطباعة وتصوير المحاضرات، وقد بذل جهوداً كبيرة في خدمة الطلبة المبتعثين، وكان يصاحبهم إلى الجمعيات الخيرية والشركات التجارية ليجمع التبرعات لتنفيذ المشاريع الخيرية في الدول التي يدرس بها أولئك الطلبة.
الكرم:
كان يلحظ عليه الكثيرون كرمه، وانفاقه في سبيل الله، فقد كان و هو طالب في كلية الشريعة ينفق من جيبه الخاص الكثير لخدمة الطلبة، ويدفع عنهم المطبوعات و فواتير الطعام، وكذلك عندما تزوج لم يكن يقصر أبداً مع زوجته و اخوانه ووالديه في أمر من الأمور.
بره بوالديه:
كان باراً بوالديه، وكان حريصاً على إدخال السرور عليهما، ويبذل قصارى جهده لخدمتهما، وكان كثير الحذر من احزانهما، فكان قريباً جداً منهما وكان يبالغ في ارضائهما.
التميز المبكر:
بالرغم أنني تركته بعد أن قضيت معه ما يقارب الأربع سنوات في مرحلة الثانوية وكان من أبرز طلبتي في الحلقات العلمية، وكان متميزاً من الناحية الأخلاقية، والعلمية والثقافية، وكان يملك قدراً كبيراً من الثقة بالنفس، وبعد أن ذهبت لإكمال دراستي عام 1988،ولم ألتق به بعد ذلك حتى سمعت خبر أسره بعد التحرير، سمعت من أقرب الناس إليه وهو د.خالد الشطي، بأنه كان يلقي المحاضرات في الدواوين والرحلات الشبابية، والمساجد، وكان دائم النصح للناس ولا يتردد في النصيحة.
مواقفه:
نهيه عن المنكر:
يروى دخالد الشطي، أنه في أحد الرحلات العائلية كنت معه وبينما نحن نتسوق في ذلك البلد وإذا بشاب يعرض علينا شقق الدعارة، فعندما رآه الأخ طارق، لم يتركه، بل توجه إليه و أخذ ينصحه و يخوفه و يقول له : ألا تخاف من الله ؟ لماذا تدعو إلى الفاحشة، هكذا كان طارق دائم النصح ولا يخشى في الله لومة لائم.
موقف في أفغانستان:
يروى صديقه د وليد العنجري بأن الأخ طارق الياقوت ذهب أثناء دراسته في الجامعة في رحلة إغاثية إلى بيشاور لإغاثة النازحين الأفغان، والمناطق القريبة من الحدود الباكستانية، و حدث أن أصيب هذا المكان بقصف من قبل الروس، فأصابت الأخ طارق شضية في كتفه لم تخرج، وظلت باقية في جسده حتى وفاته لتكون شاهدة على ما قام به في سبيل الله، وخدمتة لدينه.
لا ينسى دعوته في كل مكان:
ما كان من الصنف الذي يكون داعية في وطنه، ثم ينزع ثوب الدعوة إذا ذهب إلى بلد آخر، بل كانت الدعوة تسري في دمائه، يقول عنه صاحبه د وليد العنجزي ذهبنا في رحلة مع طلبة كلية الشريعة بإشراف أحد الأساتذة إلى ملاوي في أفريقيا للإطلاع على العمل الخيري فكان رحمه الله لا يهدأ و في كل مركز و مسجد كان يلقي بخاطرة.
حبه الغامر للدعوة :
ينصح الناس، ويلقي المحاضرات، ويلتقي بالمسلمين الجدد فينصحهم، كان يشعر بأن الله سائله عن هؤلاء، فما كان يدخر جهداً في تبليغ دعوة الله وكلمة الخير.
يقول صاحبه : دحمد مطر عضو مجلس الأمة السابق « بأن الأخ طارق كان له فضل كبير بعد الله علي، حيث أنه هو الذي جذبني نحو المسجد، وكان له دور في توجيهي الدعوي بعد أن انخرطت معهم في الأنشطة الجماعية الدراسية والرياضية والبرية.
وكان شخصية كبيرة، وشخصية جداً نشطة تدعو إلى الله بأسلوب محبوب وحرفي، وكان مثقف ثقافة عالية في الفقه والعقيدة، وغرس فينا حب الإطلاع و القراءة، ولعل نجاحي في العلاقات الاجتماعية كانت تأثراً بجرأته في الدفاع عن الثوابت والتعامل مع الناس ودعوة الناس إلى الهدى دون سابق معرفة، وكان صاحب ابتسامة صادقة، و من كانت له ابتسامة صادقة فإنها تدخل إلى القلوب » هكذا كانت الدعوة تسرى بدمائه، فلا يهدأ أبداً من صباحه إلى ليله، منشغلًا بالمرور على الشباب في بيوتهم ويأخذهم من مسجد إلى مسجد، ومن محاضرة إلى محاضرة، ومن ملعب إلى ملعب، يثقفهم، ويعلمهم ويربيهم على الفضائل.
أهم الصفات:
- الناحية العملية على الجدلية : يقول دحمد مطر : « إن سر نجاح الأخ طارق رحمه الله في دعوته من بين سائر الدعاة، أنه كان يبتعد عن الجدل مع الأفراد، أو الجماعات الإسلامية الأخرى المغايرة لجماعته، بل كانت علاقته طيبة مع الجميع، وكان يؤثر الناحية العملية على الجدل والغيبة، وكان يحب أن يكسب الكل.
- وكان متواضعاً، وكانت سيارته متواضعة، ويجلس مع الصغير والكبير، والعالم، والجاهل، والمسكين، وفراش المسجد و غيرهم من بسطاء الناس.
- حب القراءة : كانت سيارته مملوءة بالكتب، وكان محباً للقراءة، واستخراج الدرر من الكتب، وتلخيص ما يقرأ، وأفادة من يربيهم من الشباب، لذلك كان من يحتك به يلاحظ الكم الهائل من الثقافة والاط..لاع، لكثرة ما يقرأ. وكان الكتاب لا يغادره في غرفته، وفي سيارته و في مقر عمله، لأنه كان يعلم بأن تربية الشباب أمانة في عنقه وإن من الغش ألا يعطيهم الجديد.
الوفاة:
في تاريخ 1990/8/8 اتصلت والدته بأخيه عادل، وأخبرته بأن طارق قد قبض عليه العراقيون، لأنه ذهب مع صديقه مشعل الخليفي يصوران بالفيديو، ثم قبض عليهما، وانتظر أهله يوم الخميس والجمعة، حتى تأكد لهم بأنه رحل إلى العراق و سمعت والدته بأنه في الموصل فذهبت أمه إلى الموصل، ولم تعثر على شيء، حتى يوم التحرير، وتم اللقاء مع أحد الأسرى الهاربين و أخبر بأنه رأى طارق في أحد السجون، ولكنه بعد كل هذه الفترة تأكد أنه قد قُتل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الثانية). عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2016.
الموقع الإلكتروني:
https://www.eslah.com/wp-content/uploads/2020/10/AL-WFAAA2-.pdf