أعلام العمل الخيري نساء
حصة عبدالله إبراهيم العبدالرزاق

حصة عبدالله إبراهيم العبدالرزاق
وُلدت السيدة حصة العبدالرزاق في عام 1918م في منطقة الشرق في فريج العبدالرزاق. وهي أسرة معروفة في الكويت قديماً وحديثاً، اشتهرت تجارتها في منطقة الشرق، حيث كان يسكن معظم أفراد العائلة، وعرفت فيما بعد باسمها "دروازة (أي بوابة) العبدالرزاق" كما أن هذه الأسرة اشتهرت بالعلم وحبها له، لذلك قام أعيانها بإنشاء مدرسة خاصة في فريج العبد الرزاق، واستمرت فترة طويلة من الزمن، حَتى بعد أن تولت وزارة المعارف عملية التعليم في الدولة.
تعليمها
تعلمت السيدة الفاضلة حصة العبدالرزاق منذ طفولتها وبدأت تعليمها عند المطوعة حيث كان هو النظام المعمول به آنذاك وتقوم به إحدى السيدات المتطوعات وتتولى تعليم "بنات الحي"، بأجرة رمزية أو بالمجان حسب الحالة المادية لذوي البنات، وقد كان لهذا النظام فوائد كثيرة جداً حيث كان النواة الأولى في تعليم المرأة بالكويت.
وقد تعلمت عند المطوعة قراءة القرآن الكريم ومبادئ الحساب، ومبادئ اللغة العربية وبعض الخبرات العملية البسيطة.
تربيتها وحياتها
كتب الله على السيدة حصة أن تولد يتيمة الأب، فقد توفى والدها قبل ميلادها بفترة قصيرة، وقبل أن تبلغ الرابعة عشرة من عمرها توفيت والدتها، وبذلك كتب الله تعالى أن تعيش يتيمة الأب والأم منذ طفولتها، وقد أكسبها هذا الأمر أن كانت حنونة وعطوفة جداً على أبنائها، وعلى كل من يعرفها أو يتعامل معها من أهلها أو إخوانها.
تزوجت من المرحوم - بإذن الله - فيصل سعود الزبن ورزقهما اللّه تعالى بثلاثة أولاد وست بنات وعدد طيب من الأحفاد بارك الله فيهم، وقد أحسنت تربية أبنائها وبناتها حيث ربتهم على تعاليم الدين ومبادئ الإسلام، فقد كانت ملتزمة جداً بها في حياتها وعُرف عنها تدينها والتزامها بالدين، كما عرف عنها حرصها الشديد على صالح الأعمال وتمسكها بها، كما كانت تحب أبناءها وأحفادها الذين كانوا دائماً حولها حيث تداعبهم وتحنو عليهم وتعلمهم آداب الدين الإسلامي.
وفاؤها وتضحيتها
قدمت السيدة حصة العبدالرزاق نموذجاً صادقاً لوفاء المرأة الكويتية لزوجها ، فلم تكن ملزمة بعد وفاته أن تقوم على حسابها الخاص بأي مشاريع خيرية اختيارية محضة ، إلا أنها آثرت - وهي لا تزال في عدة زوجها المتوفى – وبالتحديد في الرابع عشر من يونيو عام 1998م، أن تعين الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين، لإنشاء جناح لرعاية المعوقين في مبنى الجمعية الكائن في الأحمدي ، وقد كلف إنشاء ذلك الجناح سبعين ألف دينار كويتي، وقد تم افتتاح المبنى والجناح عام 2001م، وقد طلبت أن يسمى الجناح باسم زوجها الراحل فيصل سعود الزبن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
الأيادي البيض: سجل الوفاء للمحسنين الكويتيين في مجال دعم الخدمات الصحية. عبدالمحسن عبدالله الجارالله الخرافي، 2004م.
الموقع الإلكتروني:
https://www.ajkharafi.com/files/8115/8304/1522/62e1273613a330ba378333eb25e2e2c2.pdf