أعلام العمل التطوعي رجال
بدر خلف خالد المسفر

نشأته :
ولد في منطقة الرميثية في ۱۹۷۸/۸/۲۰م (۱۵) / رمضان / ۱۳۹۸ هـ ) ثم انتقلت الأسرة إلى منطقة صباح السالم عام ۱۹۹۷م، وكان ترتيبه قبل الأخير من إخوانه ، وعدد أسرتهم أربع إناث وأربعة ذكور .
تعليمه :
تلقى يرحمه الله تعليمه في مرحلة الدراسة المتوسطة في مدرسة النجاة والثانوية في ثانوية فلسطين بمنطقة الرميثية ، وأما مرحلة الجامعة كانت في كلية التربية بعد الأساسية تخصص تربية بدنية.
صفاته ومواقفه :
كان يرحمه الله هادئ السمت يعمل في صمت ، ويكظم غيظه ، ولا يحب الصخب والصياح ، رغم أنني كنت ملاصقا له أغلب أوقاتي فلا أذكر أنه رفع صوته على أحد ، وحتى إن صدر منه ذلك يتراجع بسرعة ويعتذر.
حبه للدعوة :
أكثر من تأثر بهم في الدعوة إلى الله، والتربية والتعليم، وحب مجالس العلم من مربيه في العمل الدعوي الشيخ ناجي الخرس، والدكتور محمد الشطي والدكتور بدر الرميضي .
وكان يجمع شباب الحي (الفريج) في سيارة والده ويذهب بهم إلى المسجد وشاطئ الخليج ويعلمهم أمور دينهم ويحثهم ويحببهم في الصلاة وقراءة القرآن.
أخلاق جامعة :
ونحسبه يرحمه الله أنه كان حليماً ودوداً ويصل رحمه ودائما متواصلاً مع جدته وجده من أبيه، أما من ناحية أمه فكانا متوفين، وكان يهتم بأطفال العائلة من خلال جمعهم وعمل المسابقات لهم كان فنانا في عمل المسابقات وتشجيع الأولاد عليها عن طريق حفظ القرآن وكان يعدهم بالهدايا لمن يحفظ القرآن، ومن أحبوا منهم ساروا على دربه ونهجه ومنهم ابن أخته (ناصر) وكان رحمه الله يجتمع دائما مع أصحابه بالسرداب في منزل والده بصباحالسالم يتدارسون ويتسامرون عند أذان الفجر وبعد صلاة الفجر يذهب كل إلى بيته، وكان يذهب مع أصحابه إلى أداء العمرة كذلك مع الأهل، قضى عمره في الذهاب إلى العمرة وسفرات قليلة مع الأهل إلى تركيا فقط .
تزوج الدعوة :
وفي يوم من الأيام طلبت أخته الكبرى منه أن يتزوج فقال لها : انسي فكرة الزواج لأن الدعوة كانت همه.
هم الدعوة :
يروي أهل بيته أنهم كانوا ذات يوم في غرفة الجلوس فإذا بهم يسمعون خطوات بدر رحمه الله داخلا بسرعة البرق باكيا متجها نحو غرفته وقد أغلق خلفه، ذهبت أخته الكبرى للاطمئنان عليه وإذا به حزين على حال بعض الشباب الذين تخلفوا عن حضور برامج الصحبة وتغير أحوالهم ، فكان يغار على دعوته، حريصًا عليها ويحزن لتقصير إخوانه .
الحلم والأناة :
وأيضا من مواقفه تقول عائشة ( ابنة أخته) وبدر في غرفته رحمه الله التي جعلها مركزا في عمل التصاميم الإعلامية الجميلة لبرامج الشباب في لجنة مفاتيح الخير دخلت أخته تمازحه بأنها تريد تصاميم مميزة أيضا للاحتفال بعيد الحب القادم قريبا .. فكتمت غيظي وما إن خرجت حتى بدأت أعاتبه لماذا لم تقل لها بحرمة هذا اليوم؟ لماذا لم تردعها ؟ لماذا ابتسمت بوجهها ؟، فرد علي بكل هدوء وروية ممتصا غضبي : ليست هكذا تكون دعوة الناس . وكان دائما يبين لي الأساليب الدعوية الصحيحة التي تقرب الناس ولا تنفرهم من الدين .
حرصه على الصلاة :
كان رحمه الله عندما يخشى أن تفوته صلاة العصر ينام خارج غرفته بعيدا عن فراشه في مكان يسمع ضجيج المنزل .. طالبا ممن في المنزل إيقاظه للصلاة .
أصعب المواقف :
أصعب المواقف التي مر بها مرضه وعلاجه في لندن عام ۲۰۰۰ م . قضينا عطلة الصيف كاملة معه في لندن، ومما أذكره جيدا في تلك الفترة كان المصحف ( طبعة المدينة المنورة ذات اللون الأزرق المتوسط الحجم )، معه في كل مكان، في المستشفى، وفي السكن، وعندما أذن له الطبيب بقضاء الوقت مع أسرته في حديقة ، رجنت بارك التي كنا نمضي فيها وقتاً كل يوم ودائما كان يشجعني وأخي عثمان على حفظ بعض السور من القرآن الكريم مقابل الحوافز والمكافآت حتى وهو هناك كان الجانب التربوي لصيقا به لا يفارقه. فتجد في أوقات فراغه ورحلاته العائلية عندما ينشغل البعض في مشاهدة التلفاز كان رحمه الله يشغل نفسه بالقراءة أو المصحف أو يطالع كتاباً تربوياً أو دينياً وبعضا من كتب التاريخ، كانت هذه هي اهتماماته وجل كتب مكتبته حلمه وهدؤوه كذلك انعكس على نمط حياته.
وفاته :
وفي آخر فصل دراسي في التطبيقي أصابه مرض (السرطان) فذهب للعلاج بلندن ومكث فيها قرابة عام وعاد إلى الديرة بعد شفائه من المرض، وكان تأثير الكيماوي على قلبه الذي أثر عليه في يوم وفاته، قام بتوصيل شقيقه إلى المطار ثم ذهب إلى المسجد لأداء صلاة العصر مع والده وفي صفوف المصلين عند الركعة الأولى سقط وفاضت روحه إلى بارئها مات وهو يصلي فقد كانت قرة عينه الصلاة .
توفي وهو في صلاة العصر من يوم الأربعاء ٢٠٠٤/٨/٢٨م (١٢ / رجب / ١٤٢٥هـ) بمسجد الهدهود العوضي بصباح السالم قطعة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الثالثة). تأليف/ عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2017.
الموقع الإلكتروني: