أعلام العمل التطوعي رجال
السيد سليمان بن رييع بن محمد بن علي الموسوي

المولد والنشأة
ولد المربي الفاضل السيد سليمان بن رييع بن محمد بن علي الموسوي عام ١٢٢٧هـ (١٨١٢ م).
نشأ المريي الفاضل في بيت علم ودين وتربية وتعليم، يتوارث أبناؤه أشرف مهنة، ويورثونها لأبنائهم من بعدهم، فمن أحفاده : السيد حسين زاهد: وهو من مدرسي اللغة الإنجليزية الأكفياء، إلى جانب تضلعه من اللغة العريية التي تال منها حظاوافرا، ومن أحفاده أيضا السيد محمد حسن الموسوي ناظرالمدرسة الوطنية، والأستاذ حسين توشاد الناظربالمعاهد الخاصة، والسيد سليمان أسد من أهل العلم.
تلامذته:
اتخذ السيد سليمان الموسوي من بيته الواقع في فريج الشيوخ (في موقع مسجد الدولة الكبيرحاليا) مقرا لمدرسته التي تخرج فيها كثير من المريين أولي الفضل والعلم، حيث كان يدرس لهم علوم القرآن الكريم، واللغة العريية، ومبادئ الحساب، وبعض المعلومات العامة.
وقد ذكر الشيخ يوسف بن عيسى القناعي - رحمه الله - في مقابلة تلفزيونية، أنه درس على السيد سليمان الموسوي، مع كثيرمن أبناء الكويت الذين تتلمذوا له، ومنهم : الشيخ مبارك الصباح، والشيخ سلمان الصباح، والسادة الأفاضل : ناصر البدر، وعبدالعزيز الدبوس، وقاسم حمادة، وعبدالباقي بن ناصر، وأبناء النقيب.
صفاته وأخلاقه:
ومما يذكر من صفاته وأخلاقه - رحمه الله - أنه كان طويل القامة، ذا بسطة في الجسم، وقورا، متواضعاً، يتسم ببساطة الأولين، سمحا، حافظا لكثير من غررالشعر القديم في عصوره المختلفة، ويخاصة ما يتصل بالحكمة والموعظة، وكان كثير الرواية لما يحفظ، يتمثل به في المواقف والمناسبات المختلفة، كما كان المربي الفاضل على علم ببعض الطب القديم، الذي يعتمد على الطب النبوي، أكمل الطب وأصحه وأنفعه.
عمق التعليم في المجتمع الكويتي
يعد السيد سليمان الموسوي مرب من أبناء وطننا العزيز، الذين وضعوا بأيديهم المباركة البذور الأولى لهذه النهضة التعليمية التي تعيشها الآن : مدارس ومعاهد وجامعات. فهذا المربي — كما رأينا — عاش في القرن التاسع عشرالميلادي، وكان من تلاميذه من نعدهم رواد الحركة التعليمية والنهضة الاجتماعية في الكويت، من أمثال الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، وهذا ما نريد أن نركز عليه عند الحديث عن السيد سليمان الموسوي، ونأخذ دلالته الكبيرة على رسوخ العلم في وطننا، وعلى قدم الحياة العلمية تعلمآ وتعليما، على يد الآباء والأجداد القدماء،
فإذا كان السيد سليمان الموسوي بلغ من العلم ما جعله مريياً لهولاء الرواد، فلا شك في أنه تنشئ تنشئة علمية طيبة أهلته لذلك، وأنه وجد في حيه، وفي وطنه الكويت، وأبناء مجتمعه، من تلقى عنهم العلم، ووجد الكتب التي يقرأ فيها ويتعلم منها، فكان مؤهلاً لأن يعلم القرآن الكريم، واللغة العريية، ومبادئ الحساب، وبعض المعلومات العامة، كما ذكر عنه الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، رحمه الله.
إن هذا الأمرليحفزنا إلى أن نبحث في تاريخنا القديم ؛ لنتعرف على جذور نهضتنا، ونثبت للجميع ولأنفسنا أن نهضتنا التعليمية قديمة راسخة الأساس، وضع أساسها وبذرتها، وغرس شجرتها الفضلاء من أبناء هذا الوطن، أجدادنا الذين لم تحل دون تلقيهم العلم حوائل، ولم تمنعهم عنه مصاعب، فوجدنا هؤلاء المعلمين الأوائل الذين يحق لنا أن نفخربهم الآن بعد أن وصلنا إلى ما نحن فيه من نهضة تعليمية، فلولا غرسهم المبارك وجهدهم الطيب، ما كانت هذه النهضة التي نعيشها ٠ فلنذكرلهؤلاء الرواد فضلهم وجهدهم، ولنعتز بآبائنا وأجدادنا، وليكن لنا فيهم القدوة في طلب العلم وتعليمه، فبذلك نكون خيرخلف لخير سلف، وبذلك تظل شجرة العلم التي غرسوا غرسها الأول باسقة مورقة خضراء مثمرة، بإذن الله
وفاته:
توفي المريي الفاضل عام ١٣١٣هــ (١٨٩٥م) على وجه التقريب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
كتاب مربون من بلدي. تأليف/ د. عبدالمحسن عبدالله الخرافي. الكويت، ط1، 1998.
الموقع الإلكتروني:
https://www.ajkharafi.com/files/1516/2074/1601/b9796d9a3fafbdf42c55a6215c93c88a.pdf