أعلام العمل الخيري والإنساني
إبراهيم الرفاعي

المولد والنشأة
وُلد الدكتور إبراهيم الرفاعي في الكويت عام 1945م، في فترة ما قبل ظهور النفط، ونشأ في بيئة متواضعة داخل أحياء الكويت القديمة، وسكن منطقة «الشرق» ثم انتقل إلى منطقة «النقرة»، حتى استقر مع أسرته في منطقة «حولِّي».
وكانت تلك البيئة البسيطة مدرسة بحدِّ ذاتها، علَّمتْه الصبر والجد، ورسَّخت فيه قيَم الاعتماد على النفس وتحمُّل المشاق، فقد كان يقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام ليصِل إلى مدرسته، في زمن لم تكن وسائل النقل متاحة للجميع، وكان يشعر بأن السير على الأقدام يزيد من صفاء الذهن ويشحذ الهمة.
تأثَّر في طفولته بوالديه اللذين غرسا فيه حب العلم والخير، كما تأثَّر بأخيه الأكبر السيد عبدالوهاب، وبالأساتذة الذين مرّوا في حياته الدراسية المبكِّرة في مدارس الكويت، وكانوا قدوةً له بعلمهم وتفانيهم وأخلاقهم، فعاش تلك المرحلة في أجواء تتَّسِم بالبساطة، حيث لم يكن في البيوت ترف ولا في الأحياء رفاهية، وإنما كان الناس يعيشون بروح التعاون والتكافل، فيعطف الكبير على الصغير، ويحترم الصغيرُ الكبير، ويأخذ الجار بيد جاره، وتُبنى الشخصية على أساس صُلب من القيَم والدين وروح الجماعة.
ومنذ صِغره أبدى اهتماماً بما يحيط به من مظاهر الطبيعة، فكان يراقب البحر وصخوره وساحله، ويتأمَّل تضاريس الأرض، وهو ما شكَّل بدايات فضوله العلمي تجاه الجيولوجيا، فقد كان يشعر أن الأرض كتاب مفتوح مليء بالعبر والدروس، وأن في تفاصيلها دلائل على عظمة الخالق، وهذا الشغف بالمعرفة والبحث حمله معه في جميع مراحل حياته اللاحقة، وأصبح جزءاً من تكوينه الفكري والعلمي والروحي.
التعليم
بدأ الدكتور الرفاعي تعليمه في المدارس الحكومية بالكويت، متنقلاً بين «مدرسة الحدَّاد» بمنطقة «النقرة»، و «حولّي المتوسطة»، ثم الثانوية، ودرَس فترة في «مدرسة فلسطين» بمنطقة «الدسمة»، قبل أن ينتقل إلى «ثانوية الشويخ»، ليكون من أوائل الطلبة الذين التحقوا بالجامعة الوليدة (جامعة الكويت) عام 1966م، ثم تخرَّج منها عام 1970م.
كانت تلك التجربة حدثًا مهماً، فقد كان طلاب تلك الدفعة محل عناية خاصة من أمير الكويت آنذاك الشيخ صباح السالم الصباح، والذي استقبلهم وأكرمهم وشجعهم على المضي في طلب العلم وخدمة الوطن العزيز، كما استقبلهم الشيخ جابر الأحمد الصباح في قصر السلام -وكان ولياً للعهد- وشجعهم على الاستمرار في التحصيل العلمي وخدمة الكويت، في دلالة على الاهتمام ببناء جيل علمي جديد يقود الكويت نحو المستقبل.
اختار تخصُّص الجيولوجيا، وهو من العلوم النادرة آنذاك في المنطقة، وحصل على بكالوريوس العلوم تخصُّص جيولوجيا - كيمياء، من جامعة الكويت عام 1970م.
وعُيِّن بعد تخرجه مساعداً للبحث العلمي في الجامعة، وبعدها معيداً بقسم الجيولوجيا عام 1971م، وحصل على درجة الماجستير تحت إشراف العالم المعروف الدكتور زغلول النجار، وكان موضوع بحثه عن جيولوجيا الكويت (التحت سطحية)، وأجرى دراسات مقارنة على طبقات الأرض في منطقة «مَطْرَبة» وغيرها، ونشَر بحثاً في مؤتمر البترول بالجزائر سنة 1973م، حول هذه الدراسة العلمية.
وفي عام 1975م حصَل على منحة لمواصلة دراسته العليا في بريطانيا، فالتحق بجامعة لندن في كلية «الإمبريال كوليدج» (IMPERIAL COLLEGE) العريقة، وفيها أنجز الدكتوراه - تخصُّص الجيولوجيا (التحت سطحية)، معتمداً على عيِّنات الصخور «كور سامبلز» (اللب الصخري)، المأخوذة من بعض آبار النفط الكويتية، وكان موضوع بحثه مرتبطاً مباشرة بالطبقة الصخرية والبيئات المنتِجة للنفط في عصر جيولوجي مهم، يُعرف بـ (العصر الطباشيري الأسفل)، وحصَل على شهادة الدكتوراه عام 1979م.
لقد كان الرفاعي واحداً من أبناء جيله الذين جمعوا بين الدراسة العلمية العميقة، والوعي بقيمة ارتباطها بمستقبل الوطن.
حياته العملية
عاد الدكتور إبراهيم الرفاعي إلى الكويت عام 1979م، بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بريطانيا، لينخرط مباشرة في جامعة الكويت مدرِّساً في قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، ولم يكن مجرد محاضر أكاديمي، بل صاحب رسالة يرى أن العلم طريق لفهم عظَمة الخالق، وأن الجيولوجيا ليست مجرد طبقات من الصخور، بل هي آيات ناطقة عن خلق الله وقدرته.
وتدرَّج في المناصب العلمية حتى تولَّى رئاسة قسم الجيولوجيا (1982-1984م)، ثم رئاسة جمعية أعضاء هيئة التدريس عام 1983م، وأسهم في تطوير المناهج العلمية وإعداد أجيال من الجيولوجيين الكويتيين الذين أصبحوا فيما بعد كوادر فنية في قطاع النفط وغيره من التخصُّصات.
ونشر أبحاثه في مجلات علمية مرموقة، وشارك في مؤتمرات دولية عديدة، مما جعله أحد الأسماء المعروفة في مجاله.
وعمل أستاذاً زائراً في جامعات خارجية؛ من أبرزها جامعة تكساس (الباسو) في الولايات المتحدة الأمريكية، وألقى محاضرات متقدِّمة في علم الطبقات والتكتونيات، وتميَّزت شخصيته الأكاديمية بقدرته على المزج بين الدقة العلمية والبُعد الإيماني الروحي، فكان يقول لطلابه: تذكروا دوماً قول الله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ (20) الذاريات.
وكان يصحبهم في رحلات ميدانية في فصل الصيف من خلال جامعة الكويت، إلى المغرب والأردن وسلطنة عمان، لدراسة الجبال والصخور والبيئات الجيولوجية القديمة والعصور التي مرَّت من خلالها، محوّلًا هذه الرحلات إلى دروس حية إلى التفكُّر في خلق الله.
وبالإضافة إلى نشاطه التدريسي؛ قدَّم برامج علمية في تلفزيون الكويت، منها برنامج «كيف ولماذا»، الذي تناول فيه القضايا العلمية من منظور مُبسَّط يمزج بين العلم والإيمان، واستضاف فيه أكابر العلماء؛ مثل: الشيخ محمد متولي الشعراوي، والشيخ حسن أيوب، كذلك قدَّم برنامجاً إذاعياً بعنوان «نظرات في الكون والحياة» عبر إذاعة القرآن الكريم.
وله مشاركات علمية مثل: مشاركته في ندوة «الأهِلَّة والمواقيت والتقنيات الفلكية» التي أُقيمت تحت إشراف النادي العلمي خلال الفترة من 27/2-31/3/1989م، وترأَّس إحدى جلساتها، وشارك بأبحاثه في كثير من المؤتمرات العلمية، كما شارك في تقويم الرسائل العلمية والأبحاث المنشورة محلياً وعالمياً.
وعمل مقرِّراً للموسوعة الجيولوجية والقاموس الجيولوجي، وعضو لجنة تأليف «الموسوعة الجيولوجية» و«القاموس الجيولوجي» لصالح مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وعضو لجنة التأليف والترجمة بمؤسسة الكويت للتقدُّم العلمي عام 1984م، وله عدة مقالات علمية وأدبية منشورة، وألقى عدة محاضرات عن المجرَّات في الكون، في دوراتٍ نظَّمها النادي العلمي في دولة الكويت، وساهم كمؤلِّف رئيسي في كتابة ومراجعة 8 كتب علمية لصالح وزارة التربية.
وهو أيضاً عضو هيئة تحرير مجلة «الثقافية العالمية» التي تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كما شغل منصب نائب رئيس جمعية حماية البيئة الكويتية، ونائب مدير تحرير مجلة حماية البيئة، وعضو مجلة «عالم الفكر» التي تصدر عن وزارة الإعلام بدولة الكويت، وشارك في عدة لجان علمية واستشارية واستراتيجية.
والدكتور إبراهيم عضو عامل في جمعيات علمية عالمية مثل «الجمعية الجيولوجية البريطانية» و»الجمعية الجيولوجية الأمريكية».
الجانب التطوعي والخيري
لم يقتصر عطاؤه على الجانب العلمي، بل كان له دور بارز في العمل الدعوي والإنساني، متأثراً بالروح الإيمانية التي نشأ عليها، فانخرط في أنشطة الدعوة إلى الله داخل الكويت وخارجها، مشاركاً في رحلات دعوية وصلت إلى باكستان والهند وإفريقيا، كما وصلت إلى مناطق بعيدة مثل القطب الشمالي وألاسكا- انكرج.
ويؤكِّد دائماً أن رسالة المسلم لا تتوقَّف عند حدود وطنه، بل تتعدَّاها لتصل إلى العالم كله، كما قال الله: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ﴾ (10) الرحمن.
تأثَّر في جانبه الاجتماعي والوطني بالسيد يوسف الرفاعي -رحمه الله- وزير الدولة الأسبق، والمفكِّر بشؤون الأمة، والذي رافقه مدة طويلة، فتأثَّر بشخصيته في الجانب الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية وفي العمل الخيري.
وارتبط بعلاقة وثيقة مع الشيخ راشد الحقان -رحمه الله- أحد دعاة الكويت، وهو من أصحاب البصيرة، وصحِبَه في رحلات دعوية كثيرة، وشهد أثره الكبير في قلوب الناس، وكان يردد دائماً أن الدعوة هي امتداد لرسالة الأنبياء، وأن الأمة الإسلامية مسؤولة عن إيصال الخير للغير ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (107) الأنبياء.
كما تأثَّر بالدكتور زغلول النجار - رحمه الله - «العالِم في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم» الذي ربط العلم بالإيمان.
وأثناء الغزو العراقي للكويت عام 1990م، وجَدَ نفسه مع مجموعة من الطلبة الذين يدْرسون في جامعة الكويت تخصُّص الجيولوجيا، والذين رافقهم إلى الأردن في رحلة علمية جيولوجية، وهو مقرر صيفي (الدراسة الحقلية الصيفية)، وواجَه صعوبات كبرى، لكنه أظهر شجاعة في اتخاذ القرار بإعادتهم سالمين عبر الباصات إلى حفر الباطن ومنها إلى الكويت.
كما شارك في إدارة المؤتمر الشعبي في مدينة جِدَّة كعريف للمؤتمر، إلى جانب شخصيات وطنية بارزة، لإيصال صوت الكويت للعالم، والتأكيد على شرعيتها، وقد مثَّل المؤتمر الشعبي لُحمة للكويتيين والتفافهم حول الشرعية، كما جسَّد وحدة الكويتيين في مواجهة المحنة، وكان المؤتمر ذو أبعاد عميقة ومحاور قوية؛ تمثَّلت في: الشرعية، والتحرير، والعودة.
وشارك في المؤتمر الإسلامي العالمي الذي أُقيم في المملكة العربية السعودية أثناء الغزو العراقي، والذي أكَّد شرعية دولة الكويت وضرورة تحريرها.
وأثناء الاحتلال العراقي لدولة الكويت؛ درَّس الدكتور إبراهيم في جامعة العين- دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي استضافت نُخبة من أساتذة جامعة الكويت، بالإضافة إلى الطلبة الكويتيين.
وبعد التحرير، واصل نشاطه في تدريس العلم والدعوة، ولم يتوقَّف عن التذكير بنعمة الأمن والإيمان، معتبراً أن أعظم صفقة في الوجود هي «صفقة الهداية»، وظل يرى أن الكويت بلد الخير، وأن واجبها أن تنشر هذا الخير عبر التعليم والدعوة والعمل الإنساني.
مشاركاته الدعوية والفكرية
امتاز الدكتور الرفاعي بجمْعه بين التخصُّص العلمي والدعوة الإسلامية، وهو ما جعل منه شخصية قادرة على مخاطبة العقول والقلوب في آن واحد.
وشارك في مؤتمرات إسلامية عديدة؛ منها: «مؤتمر رابطة العالم الإسلامي» في مكة المكرمة، والذي حضره كبار العلماء مثل: الشيخ ابن باز، والدكتور محمد سيد طنطاوي، وذلك أثناء الغزو العراقي على الكويت، وانضم الدكتور إبراهيم إلى كوكبة من رجالات الكويت؛ وهم: يوسف الحجي، وعبدالله العلي المطوع، وخالد العيسى، وأحمد الجاسر، وكتبوا مقترحاً للدعوة إلى مؤتمر شعبي يضم شخصيات كويتية يجمعها الألم والأمل بالعودة، وقُدِّم المُقترح إلى سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح حاكم الكويت آنذاك، وولي العهد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، وانعقد المؤتمر في جِدَّة، وكان ظاهرة فريدة لالتفاف الشعب حول الشرعية.
كما مثَّل الكويت في وفود شعبية كويتية، وكان مُقرراً زيارة الفاتيكان، ولكن البابا اعتذر عن استقبال الوفد، وكان الوفد يضم: الدكتور إبراهيم الرفاعي، وعبدالعزيز البحر، والوزير عبدالرحمن الحوطي.
وفي لقاءاته العامة؛ كان دائماً يستشهد بالآيات الكريمة التي تربط بين الكون والإيمان، ويرى أن العلم سبيل لتعظيم الخالق، ويكرِّر قول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الزمر67، رابطاً هذه الآية بدعوته للتفكُّر والتدبُّر في أسرار الأرض والسماء ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ يونس101.
وكتبَ العديد من الأبحاث العلمية التي دمَجَ فيها الجانب الروحي، مؤكداً أن الكون ليس مادة صمَّاء، بل هو كتاب مفتوح للتأمل، وكان يحث طلابه على السير في الأرض، تطبيقاً للآية الكريمة ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ العنكبوت 20، وبهذا النهج رسَّخ فيهم مفهوم أن الجيولوجيا ليست فقط علماً وظيفياً، بل هي وسيلة للاتصال بعظمة الله.
وأعدَّ الكثير من البرامج والحلقات التلفزيونية للحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
كما كان داعماً للعمل الخيري داخل الكويت وخارجها، مرتبطاً بالمؤسسات الدعوية، وشارك في المحاضرات والخطب التي تناولتْ قضايا الإيمان والأخلاق، ودور الكويت في العمل الإنساني.
وقد ترك أثراً بالغاً فيمن عرفوه، سواء من طلبته أو من المستمعين له، وله علاقاته الاجتماعية الواسعة داخل الكويت وفي دول العالم، والتي سخَّرها في خدمة الإسلام والمسلمين والعمل الخيري والدعوي والاجتماعي.
أثره وإرثه العلمي والإنساني والخيري
يُعد الدكتور إبراهيم الرفاعي أحد الأسماء التي جمَعت بين العلم والدين والعمل الإنساني، وشخصية تمثِّل نموذج «الداعية» الذي يربط المعرفة بغاية أسمى، فقد خرَّج أجيالاً من طلبة الجيولوجيا الذين أصبحوا خبراء في مجال النفط والطاقة، وأسهم في ترسيخ العلم الحديث في الكويت، وفي الوقت نفسه كان له أثر روحي ودعوي واسع عبر محاضراته وبرامجه الإعلامية ورحلاته الدعوية. كما كان عضو لجنة مسلمي إفريقيا (جمعية العون المباشر) حالياً، وكان الدكتور إبراهيم ضمن أول رحلة مع الدكتور عبدالرحمن السميط -رحمه الله- والشيخ طايس الجميلي، وكانت الرحلة إلى ملاوي لبناء مسجد للمسلمين في ثمانينيات القرن العشرين (1983م)، وهو أيضاً عضو لجنة الخالدية للزكاة والخيرات.
وكان من ضمن كوكبة المؤسِّسين لمبرَّة المتميزين لحفظ القرآن الكريم، برئاسة العم عيسى العثمان -رحمه الله- وشعارها «لنملأ الكويت بحافظ في كل بيت»، وذلك عام 1994م.
لقد ترك الدكتور إبراهيم بصمةً واضحة خلال فترة الغزو وما بعدها، من خلال مواقفه الوطنية ودوره في المؤتمرات الشعبية، ووقف شاهداً على أن الكويت بلد الخير الذي لا ينقطع عطاؤه، وظل يؤكِّد أن نعمة الأمن لا تتحقق إلا بالإيمان، وأن الكويت إنما تستمد مكانتها من كونها بلداً معطاءً في الصدقات والمساعدات والبنوك الإسلامية والدعوة إلى الله.
ويرى الدكتور الرفاعي أن العلم دون إيمان جسد بلا روح، وأن على أبناء الكويت مسؤولية أن يكونوا أمناء على الرسالة التي ورثوها من أجدادهم (رسالة العطاء والإحسان)، ويدعو الشباب دائماً إلى أن يوجِّهوا طاقاتهم إلى الدعوة والخير، مؤكداً أن أعظم مشروع في الوجود هو مشروع الهداية التي سار عليها الأنبياء.
وهكذا يبقى الدكتور إبراهيم الرفاعي نموذجاً من نماذج الكويت العلمية والدعوية والخيرية، وشاهداً على مرحلة تاريخية جسَّد فيها أبناء الكويت معاني الصبر والإيمان والعطاء، ليترك إرثاً يُقتدى به، ويجمع بين قوة العلم وسمو الإيمان والحرص على اللُحمة الوطنية.