تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل التطوعي نساء

أمثال الأحمد الجابر الصباح

الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح
الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح

الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح

أمانة القيادة السياسية عند شعب الكويت ويدها التطوعية في الغزو الغاشم.

لرئيس مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح دور متميز أثناء الغزو العراقي الغاشم للكويت، فقد لعبت دور الذراع التطوعية للقيادة السياسية في تلك الفترة، وكان لها أدوارا متعددة، منذ وقوع الدولة تحت الاحتلال في 2 أغسطس 1990 حتى خروجها من الكويت في أكتوبر من نفس العام، وساهمت في ربط حركة (المرابطون) مع الشرعية الكويتية، وقوات التحالف.

أُسرت فجر يوم الغزو ولم تُكتشف هويتها والتحقت بالمقاومة الكويتية إلى أن غادرت الكويت في 10 أكتوبر 1990م.

اشتركت مع المقاومة الكويتية في البحث عن الأسلحة وتوفير الطعام لأهل الكويت.

كانت همزة الوصل بين القيادة السياسية والكويتيين المرابطين بالداخل للتنسيق وتوصيل الأموال إليهم.

المولد والحياة الاجتماعية

الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح من مواليد عام 1948 ، وهي إحدى بنات حاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح من زوجته مريم مريط الحويلة. وقد تزوجت من الشيخ جابر الحمود الجابر الصباح، ولهما من الأبناء الشيخ ماجد، ماجدة، عالية، مشاعل، بيبي.

التعليم

حصلت على الثانوية العامة عام 1967 ، ثم بكالوريوس إدارة الأعمال من كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الكويت عام 1979 ، وماجستير في إدارة الأعمال من كلية التجارة بجامعة عين شمس.

المناصب والعضويات

حصلت الشيخة أمثال الأحمد على عضوية عدد من الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، منها: مؤسس مركز العمل التطوعي ورئيسته، والرئيس الفخري لكل من: لجنة التنمية الصحية في مستشفى العدان، واللجنة الوطنية للاتحاد العالمي لصون الطبيعة ،IUCN الجمعية الكيميائية الكويتية. وعضو في المجلس الأعلى للبيئة وعضو في العديد من الجمعيات واللجان، ولها مشاركات وأنشطه كبيرة بمجال حماية البيئة في الكويت وترشيد استخدام المياه. وحصلت نتيجة لجهودها في خدمة البيئة على جائزة الشخصية البيئية لمجلس التعاون بدول الخليج العربية لعام 2003 / 2004.

دورها خلال الغزو الغاشم

في فجر يوم الغزو وقعت في أسر جنود الطاغية صدام مع مجموعة من المواطنين والمصريين والهنود، لكنهم لم يكتشفوا هويتها، وأخلوا سبيل النساء الموجودات بالأسر.

وبعد ذهابها للقصر وتأكدها من خروج أخيها الأمير الشيخ جابر الأحمد- رحمه الله بسلام من الكويت، التحقت في اليوم التالي للغزو بالمقاومة الكويتية وكان بصحبتها ابنها وإحدى بناتها وزوجة سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حينما كان وزيرا للدفاع.

وقد تركت مسكنها في منطقة الشامية إلى منطقة كيفان، لأن جنود الاحتلال كانوا يبحثون عن بيوت الشيوخ. وعقب ذلك توجهت الشيخة أمثال الأحمد لمخفر كيفان وإذا بحشد من الكويتيين يحاولون معرفة الحقيقة وما الذي يحدث، فقالت «أنا فلانة.. لا تقولون الشيخ والشيوخ راحوا وطلعوا وخلّوكم.. لا.. الشيوخ رؤوسهم مطلوبة.. تركونا نحن عِرضهم وشرفهم عندكم.. أنا أخت فلان.. عِرضه وشرفه وبناته وخواته، تركنا كلنا عندكم أمانة يا أهل الكويت.. فمن اليوم أنا معكم .»

وفي تلك الأيام العصيبة ولدت المقاومة الكويتية وتبلورت أفكارها في العصيان والصمود والرباط، وتشكلت الفرق والمجاميع والحركات من أجل مقاومة المحتل في كل بقعة في الكويت، لتنتقل الشيخة أمثال الأحمد إلى الخالدية وتلتقي باللواء خالد بودي في بيت عصام الصقر، وبعد أن تعرضت المنطقة للتفتيش تم نقل العمليات إلى اليرموك، لتلتقي بمجموعة من العسكريين.

وحرصت على التواصل مع المناطق الأخرى كالجهراء والعمرية والفحيحيل، والالتقاء بشباب المقاومة في بيت بالعمرية حتى يشعر أهل الكويت أن النظام موجود، كما حرصت على التواصل مع العوائل داخل وخارج الديرة والمرور بهم والسؤال عن احتياجاتهم، وكانت كل البيوت بيوتها والجميع أهلها.

وظل تعاون الشيخة أمثال مع اللواء خالد بودي ثم الدكتور علي الزميع لخدمة القضية الكويتية، والذي استمر حتى تحرير الكويت، والتقت بعدد من كبار التيارات في الكويت لتوحيد الجبهة.

وعملت الشيخة أمثال خلال فترة اشتراكها في المقاومة الكويتية على البحث عن الأسلحة في مخازن السلاح في بيوت الشيوخ، والتفكير في توفير الطعام لأهل الكويت. كما كان الشيخ علي سالم العلي لديه أوامر من القيادة السياسية بتوزيع الأموال على الكويتيين المرابطين بالداخل ويقوم بإعطائها للشيخة أمثال التي تعطيها بدورها للواء خالد بودي الذي اختار لنفسه اسم عبدالله عبدالعزيز العدواني، أما الشيخة أمثال فلعبت دور الأخت وكان اسمها منيرة عبدالعزيز العدواني حتى لا ينكشف أمرهما من قبل جنود الطاغية. كما كان للشيخة أمثال الأحمد دورا كبيرا في إجراء الاتصالات مع الشرعية الكويتية بالخارج، عبر جهاز اتصال بالأقمار الصناعية، والتحدث دوما مع أشقائها.

كما كانت تتمتع بالجرأة، حيث كانت تنتقل وتذهب بنفسها وتجتمع بالرتب العليا من الضباط الذين لا يستطيعون مغادرة بيوتهم، وفق نظام أمني كان يضعه من اعتبرته شقيقها وهو اللواء خالد بودي من ارتداء للحجاب والعباءة والدشداشة المناسبة لكل مشوار، وأمَّن لها حراسة يصحبونها ولا يفارقونها مطلقا.

وكانت في المنزل تقوم بدور ربة المنزل مع أشقائها من المقاومة الموجودة، فتقوم بالأعمال المنزلية دون كلل أو ملل. وظلت في الكويت تقاوم إلى جانب أهلها إلى أن نقل لها الشيخ مشعل الأحمد طلب سمو الأمير بأن تخرج من الكويت، وهو أفضل لمجموعة المقاومة التي تعيش معها حرصا على سلامتها أو خشية أن تقع في الأسر.

وخرجت الشيخة أمثال من الكويت بهوية مزورة في 10 أكتوبر ومعها حسن عباس الذي لعب دور خالها المريض، وبعد الوصول إلى السعودية بدأت الشيخة أمثال الأحمد مرحلة جديدة في مقاومة المحتل من خلال الاتصالات الخارجية والتواصل مع الداخل.

العودة عقب التحرير

عن العودة للكويت تقول الشيخة أمثال الأحمد «عدت للكويت ودخلت مع وزيري الكهرباء والإعلام في ذلك الوقت وذهبت مباشرة إلى اللواء خالد بودي في الشامية، وبدأنا ترتيب ديوان الشايع قبل وصول سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الراحل الشيخ سعد العبدالله – رحمه الله، الذي تحول مقراً لسموه عندما عادت القيادة السياسية إلى الكويت بعد تحريرها عام 1991 .

ـــــــــــــــــــــ

المصدر:

مجلة فنار العدد 13، يوليو 2021.

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل التطوعي نساء»