مشاريع العمل الخيري
«الرحمة العالمية» تفتتح الجامعة الكويتية ـ الإندونيسية

«الرحمة العالمية» تفتتح الجامعة الكويتية ـ الإندونيسية
27 فبراير 2019
افتتحت جمعية الرحمة العالمية الجامعة الكويتية الإندونيسية، وذلك بحضور نائب رئيس الجمهورية الحاج محمد يوسف كلا، والحاج لقمان حكيم سيف الدين، وزير الشؤون الدينية بدولة إندونيسيا، وسفيرنا لدى إندونيسيا عبدالوهاب الصقر، وجاسم المهلهل الياسين، رئيس جمعية الرحمة العالمية، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق نايف العجمي.
وقال نائب رئيس الجمهورية الإندونيسي الحاج محمد يوسف كلا، في كلمة الافتتاح: لقد أصبح العمل الخيري والإنساني قيمة إنسانية سامية، لدوره الإيجابي في تطوير المجتمعات وتنميتها، وتقوية أواصر العلاقات بين الشعوب، ولذا استحق أن نطلق عليه «الديبلوماسية الشعبية»، لما له من دور ملموس في بناء الإنسان، والمساهمة في علاج المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وما تقوم به مؤسسات الكويت الخيرية الحكومية والأهلية من أعمال إغاثية وتنموية لهو محل شكر وتقدير.
وأضاف كلا: نهنئ أنفسنا بافتتاح هذا الصرح العلمي الكويتي المتميز على أرض إندونيسيا خاصة، وإن القائمين عليه لم يدخروا وسعا ولم يبخلوا بأي جهد، من أجل تخريج جيل من الشباب المؤهل، فلا يخفى عليكم أن العلم هو سر نهضة الشعوب وتقدمها، والتعليم الجامعي أحد العناصر الأساسية المهمة في دعم التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم، حيث إنه لا يوفر للفرد المهارات الأساسية اللازمة لسوق العمل فقط، وإنما يوفر أيضا تدريبا ضروريا لجميع الأفراد على اختلاف تخصصاتهم سواء كانوا اقتصاديين أو مدرسين، أو أصحاب مهن أخرى.
وبين كلا أن الجامعات قاطرة التنمية، ومعقل الفكر البشري، ومؤشر من المؤشرات التي يمكن الحكم بها على مدى تقدم المجتمع أو تخلفه، وتمثل القيادة الفكرية والعلمية في المجتمع وبيت الخبر ومعقل الفكر في شتى صوره وأصنافه، ورائد التطور والإبداع والمسؤول عن تنمية أهم ثروة بشرية يمتلكها المجتمع، فلقد أصبحت الجامعات في العصر الحديث من المقومات الرئيسة للدول العصرية، وأصبح إنشاء مثل هذه المؤسسات على اختلاف أحجامها ومستويات نموها من أهم الأولويات.
وتمنى كلا أن تكون الجامعة الكويتية - الإندونيسية مركزا من مراكز الإشعاع الدائم في المجتمع، وأن تكون رائدة التطوير والبناء في جميع نواحي الحياة.
فيما قال سفيرنا لدى إندونيسيا عبدالوهاب الصقر ان الكويت اعتمدت سياسة الديبلوماسية الإنسانية منذ تولي صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم، وتقديرا لما قدمته من مساعدات وأعمال خيرية وإنسانية.
وبين الصقر ان صاحب السمو الأمير يحرص على دعم أعمال الخير الكويتية التي امتدت إلى معظم أرجاء الأرض، إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت بواسطة وزارة الخارجية التي أسست إدارة مختصة لتلك الأعمال وهي «إدارة التنمية والتعاون الدولي» للتنسيق مع جميع السفارات وقنصليات الكويت في أرجاء المعمورة لتأكيد الشفافية في إيصال تلك المساعدات إلى من يستحقها، حيث تعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني، بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع الدول، وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.
وها نحن اليوم إذ نشارك في حفل افتتاح هذا الصرح العلمي الكبير، إنما نرسي دعامة جديدة من دعائم مسيرة الخير والعطاء المستمرة - بإذن الله - ومعلما من معالم جسور التعاون المستمر بين الدولتين الشقيقتين الكويت وإندونيسيا علما بان حجم المساعدات الإنسانية الكويتية المتنوعة في أرجاء إندونيسيا حتى اللحظة تجاوز مبلغ 280 مليون دولار أميركي.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الرحمة العالمية جاسم مهلهل الياسين: إن المؤمن لتغمره السعادة وهو يزور بلدا إسلاميا كإندونيسيا، هذا البلد الطيب الذي له مكانة خاصة في نفوس المسلمين جميعا، وتأتي زيارتنا هذه المباركة تزامنا مع الاحتفال بأعيادنا الوطنية في الكويت، قال تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
وأضاف الياسين ان جمعية الرحمة العالمية سفينة خير كويتية، أبحرت منذ أكثر من 36 عاما في دروب الخير، ووصلت إلى شواطئ 45 دولة حول العالم، وقد نشرت مشاريع الخير والعون الإنساني من خلال الشراكة والتعاون مع المنظمات والجمعيات المحلية في كل من آسيا وأفريقيا وأوروبا، وما نعيشه في هذه اللحظات من حفل افتتاح هذا الصرح العلمي، ما هو إلا جزء من هذه المسيرة الطيبة.
وبين الياسين ان جمعية الرحمة العالمية مثلت وجها ناصعا من أوجه الخير للكويت، ويدا ممدودة بالعطاء والنماء طالت شعوبا ومجتمعات في مشارق الأرض ومغاربها، مستلهمة نهجها من مسيرة قائد العمل الإنساني صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وتابع الياسين: منذ أن تأسست الرحمة العالمية حددت رسالتها ببناء الإنسان وتنمية المجتمعات، ورسخت قيما سامية لمن يعمل معها من الأمانة والصدق والإتقان والتعاون، كما وضعت قواعد لعملها الخيري بشقيه التنموي والإغاثي، أولها المهنية في العمل، والشفافية في تعاملاتها الإدارية والمالية، والمهنية في أدائها، والإنسانية في نشاطها، لا تفرق في إغاثتها في الدين ولا في العرق، ولا في الجنسية، وتنفذ أعمالها وفق الأطر القانونية للدول التي تعمل بها، في تعاون بناء، وتواصل فاعل مع الجهات الحكومية في بلادنا، وخصوصا وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية، وبحضور فاعل لسفراء الكويت لافتتاح مشروعاتنا في دولكم العامرة.